تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
عَوْرَةٌ وَما هِىَ بِعَوْرَةٍ ، انْ يُريدُونَ الَّا فِراراً ، وَقالَ اللَّهُ تَعالى : وَلَمَّا رَاى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ ، قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَما زادَهُمْ الَّا ايماناً وَتَسْليماً . فَقَتَلْتَ عَمْرَهُمْ ، وَهَزَمْتَ جَمْعَهُمْ ، وَرَدَّ اللَّهُ الَّذينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً ، وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنينَ الْقِتالَ ، وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزيزاً ، وَيَوْمَ احُدٍ اذْ يُصْعِدُونَ وَلا يَلْوُونَ عَلى احَدٍ ، وَالرَّسُولُ يَدْعُوهُمْ في اخْريهُمْ ، وَانْتَ تَذُودُ بُهَمَ الْمُشْرِكينَ عَنِ النَّبِىِّ ذاتَ الْيَمينِ وَذاتَ الشِّمالِ ، حَتّى رَدَّهُمُ اللَّهُ تَعالى عَنْكُما خائِفينَ ، وَنَصَرَ بِكَ الْخاذِلينَ ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ عَلى مانَطَقَ بِهِ التَّنْزيلُ : اذْ اعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ ، فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً ، وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ، ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرينَ ، ثُمَّ انْزَلَ اللَّهُ سَكينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنينَ . وَالْمُؤْمِنُونَ انْتَ وَمَنْ يَليكَ ، وَعَمُّكَ الْعَبَّاسُ يُنادِى الْمُنْهَزِمينَ ، يا اصْحابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، يا اهْلَ بَيْعَةِ الشَّجَرَةِ ، حَتَّى اسْتَجابَ لَهُ قَوْمٌ قَدْ كَفَيْتَهُمُ الْمَؤُنَةَ ، وَتَكَفَّلْتَ دُونَهُمُ الْمَعُونَةَ ، فَعادُوا ايِسينَ مِنَ الْمَثُوبَةِ ، راجينَ وَعْدَ اللَّهِ تَعالى بِالتَّوْبَةِ ، وَذلِكَ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ : ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشآءُ . وَانْتَ حائِزٌ دَرَجَةَ الصَّبْرِ ، فائِزٌ بِعَظيمِ الْأَجْرِ ، وَيَوْمَ خَيْبَرَ اذْ اظْهَرَ اللَّهُ خَوَرَ الْمُنافِقينَ ، وَقَطَعَ دابِرَ الْكافِرينَ ، وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ ، وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ ، وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا ، مَوْلاىَ انْتَ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ ، وَالْمَحَجَّةُ الْواضِحَةُ ، وَالنِّعْمَةُ السَّابِغَةُ ، وَالْبُرْهانُ الْمُنيرُ ، فَهَنيئاً لَكَ بِما اتيكَ اللَّهُ مِنْ فَضْلٍ ، وَتَبّاً لِشانِئِكَ ذِى الْجَهْلِ ، شَهِدْتَ مَعَ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، جَميعَ حُرُوبِهِ وَمَغازيهِ ، تَحْمِلُ الرَّايَةَ امامَهُ ، وَتَضْرِبُ بِالسَّيْفِ قُدَّامَهُ ، ثُمَّ لِحَزْمِكَ الْمَشْهُورِ ، وَبَصيرَتِكَ فِى الْأُمُورِ ، امَّرَكَ فِى الْمَواطِنِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ اميرٌ ، وَكَمْ مِنْ امْرٍ صَدَّكَ عَنْ امْضآءِ عَزْمِكَ فيهِ التُّقى ، وَاتَّبَعَ غَيْرُكَ في مِثْلِهِ الْهَوى ، فَظَنَّ الْجاهِلُونَ انَّكَ عَجَزْتَ عَمَّا