تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
بَلَّغَ عَن‌ِاللَّهِ ما انْزَلَهُ فيكَ ، فَصَدَعَ بِامْرِهِ ، وَاوْجَبَ عَلى امَّتِهِ فَرْضَ طاعَتِكَ وَوِلايَتِكَ ، وَعَقَدَ عَلَيْهِمُ الْبَيْعَةَ لَكَ ، وَجَعَلَكَ اوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ انْفُسِهِمْ ، كَما جَعَلَهُ اللَّهُ كَذلِكَ ، ثُمَّ اشْهَدَ اللَّهَ تَعالى عَلَيْهِمْ ، فَقالَ الَسْتُ قَدْ بَلَّغْتُ ، فَقالُوا اللهُمَّ بَلى ، فَقالَ اللهُمَّ اشْهَدْ وَكَفى بِكَ شَهيداً وَحاكِماً بَيْنَ الْعِبادِ ، فَلَعَنَ اللَّهُ جاحِدَ وِلايَتِكَ بَعْدَ الْإِقْرارِ ، وَناكِثَ عَهْدِكَ بَعْدَ الْميثاقِ ، وَاشْهَدُ انَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ تَعالى ، وَانَّ اللَّهَ تَعالى مُوفٍ لَكَ بِعَهْدِهِ ، وَمَنْ اوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتيهِ اجْراً عَظيماً ، وَاشْهَدُ انَّكَ اميرُ الْمُؤْمِنينَ الْحَقُّ ، الَّذى نَطَقَ بِوِلايَتِكَ التَّنْزيلُ ، وَاخَذَ لَكَ الْعَهْدَ عَلَى الْأُمَّةِ بِذلِكَ الرَّسُولُ ، وَاشْهَدُ انَّكَ وَعَمَّكَ وَاخاكَ الَّذينَ تاجَرْتُمُ اللَّهَ بِنُفُوسِكُمْ ، فَانْزَلَ اللَّهُ فيكُمْ : انَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنينَ انْفُسَهُمْ وَامْوالَهُمْ بِانَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ، يُقاتِلُونَ في سَبيلِ اللَّهِ ، فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ، وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِى التَّوْريةِ وَالْإِنْجيلِ وَالْقُرْآنِ ، وَمَنْ اوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ، فَاسْتَبْشِروُا بِبِيْعِكُمُ الَّذى بايَعْتُمْ بِهِ ، وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظيمُ ، التَّآئِبُونَ الْعابِدوُنَ ، الْحامِدوُنَ السَّآئِحُونَ ، الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ ، الْامِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِاللَّهِ ، وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنينَ . اشْهَدُ يا اميرَ الْمُؤْمِنينَ ، انَّ الشَّآكَّ فيكَ ما آمَنَ بِالرَّسُولِ الْأَمينِ ، وَانَّ الْعادِلَ بِكَ غَيْرَكَ عانِدٌ عَنِ الدّينِ الْقَويمِ ، الَّذِى ارْتَضاهُ لَنا رَبُّ الْعالَمينَ ، وَاكْمَلَهُ بِوِلايَتِكَ يَوْمَ الْغَديرِ ، وَاشْهَدُ انَّكَ الْمَعْنِىُّ بِقَوْلِ الْعَزيزِ الرَّحيمِ : وَانَّ هذا صِراطى مُسْتَقيماً فَاتَّبِعُوهُ ، وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبيلِهِ . ضَلَّ وَاللَّهِ وَاضَلَّ مَنِ اتَّبَعَ سِواكَ ، وَعَنَدَ عَنِ الْحَقِّ مَنْ عاداكَ ، اللهُمَّ سَمِعْنا لِأَمْرِكَ وَاطَعْنا ، وَاتَّبَعْنا صِراطَكَ الْمُسْتَقيمَ ، فَاهْدِنا رَبَّنا وَلا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ اذْ هَدَيْتَنا إلى طاعَتِكَ ، وَاجْعَلْنا مِنَ الشَّاكِرينَ لِأَنْعُمِكَ ، وَاشْهَدُ انَّكَ لَمْ تَزَلْ لِلْهَوى مُخالِفاً ، وَللِتُّقى مُحالِفاً ، وَعَلى كَظْمِ الْغَيْظِ قادِراً ، وَعَنِ النَّاسِ عافِياً
المفاتيح الجديدة — صفحة 188 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي