بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
المقدمة
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ
« 1 » :
لا يخفى على أولي الألباب أن الطبع الإنساني ذو ميل شديد للاطلاع على ماضي الآخرين وقصصهم ويلتذّ بسماع القصص وقراءتها ، لذا كان في الماضي لسوق القصة رونق خاص ، وكان عملا رسميا . وفي هذا العصر كذلك فإن أكثر الصحف والمطبوعات تقوم بنقل القصص المهيجة والأساطير الكاذبة ، أو ترجمة القصص الموضوعة من المجلات الأجنبية لجذب القراء .
والعجيب هو ان جميع القراء يعلمون أنها قصص كاذبة وموضوعة ومع ذلك يصغون إليها بإشتياق وولع كامل ، وليس ذلك إلّا لما أشرنا إليه من ميل الإنسان بطبيعته إلى القصص والماضي ، في حين يمكن توجيه هذه الغريزة إلى الطريق الصحيح والاستفادة منها على أفضل الوجوه ، فيمكن الاستفادة الكاملة من هذه
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 111 .