ويجيب ، فلتذهب إليه الليلة كيفما كان وأبلغه رسالتي . فقال له زوجي : إني على استعداد لأنقل له ما تريد . فقال السيد : أبلغه أن يا أبا عبد اللّه ان ابنك دعا لي بالشفاء فاستجب دعاءه .
ثم ترجل من السيارة وذهب .
فتساءلت في نفسي ومن يكون ذلك السيد المؤمن المستيقن بحديثه وبنتيجة دعائه ، ثم طلبت من السائق اللحاق بالسيد ، فنظرنا حولنا فلم نجد له أثرا .
ثم عدنا إلى كربلاء وذهبنا إلى ضريح سيد الشهداء ( ع ) وبكى هناك زوجي وتضرع وأبلغه رسالة السيد ، ثم عدنا إلى البيت ، فنام من فوره لما لاقى من الجهد والتعب في هذا السفر .
( السيد عبد الرّسول ) عند آذان الفجر طرق الباب ، ففتحت فوجدت الخادمة تقف مذهولة ، فسألتها عن ذلك فقالت : ان السيد رهبري يصلي لوحده وهو واقف . فنظرت إليه من النافذة فوجدته جالس لوحده يصلي ، فسألت زوجته عن ذلك فقالت :
عند منتصف الليل ، ناداني السيد رهبري طالبا مني ماء للوضوء ، فأنكرت عليه ذلك قائلة : لا يمكنك الوضوء وأنت على هذه الحال . فأجابني :
رأيت الإمام الحسين ( ع ) في رؤياي فقال لي شفاك اللّه فقم للصلاة واعتقد انه بامكاني الصلاة . فأتيته بالماء ، فتوضأ وسألني أن أرفع عن صدره وظهره المساند الحديدية ، فقلت له : انتظر حتى الصباح ليقوم الطبيب بذلك .
فرفض وقال : الإمام الحسين ( ع ) أكد لي الشفاء ولا حاجة لي بالطبيب ، ففتحتها الواحدة تلو الأخرى ، وقام ووقف للصلاة كما كان قبل المرض .
( السيد عبد الرّسول ) وبعد انتهائه من الصلاة دنوت منه مسلّما وعانقته وبكينا سويا إبتهاجا بهذه المعجزة ، وحمدنا اللّه ورسوله وآله الأطهار وسيد
القصص العجيبة — صفحة 438
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٤٣٨