فقلت : بل هي قبة قمر بني هاشم العباس ( ع ) .
فرمقها بقلب خاشع وعيون دامعة وقال : يا قمر بني هاشم إني لا أجد الشجاعة في التوسل لأخيك أبي عبد اللّه الحسين ( ع ) فتوسط لي عنده ليشفع لي عند اللّه في شفائي من مرضي أو الموت والدفن بجواركما .
وكان معهما ابنهما ( 8 سنوات ) وكان يبكي بدوره ويتوسل إلى الأئمة الأطهار ( ع ) قائلا لهم : ما زلت صغيرا على اليتم ، وقد خدمت في مجالس عزائكم فاشفوا والدي .
وطلب منا « السيد رهبري » أخذه إلى حرم سيد الشهداء ( ع ) لزيارته .
فقلت له : يصعب عليك الدخول إلى حرم سيد الشهداء ( ع ) في هذا الزحام وأنت على هذه الحال .
فأصرّ على ذلك ، واضطررنا لنقله إلى الحرم على حاله فزار سيد الشهداء ( ع ) ومن بعده أبا الفضل العباس ( ع ) ، فاستغرقت الزيارة بسبب حاله أربع ساعات ، عدنا بعدها به إلى الدار ومددناه على السرير .
وفي الغد طلب منّا نقله إلى النجف الأشرف لزيارة أمير المؤمنين ( ع ) .
أخذناه إلى النجف وكان الحرم مزدحما بالزوار ولم نتمكن من دخوله ، فزار أمير المؤمنين ( ع ) من الخارج ، وعدنا به إلى كربلاء .
ثم طلب الذهاب إلى الكاظميين ( ع ) لزيارتهما وزيارة العسكريين ( ع ) في سامراء .
فأخبرته بصعوبة تأدية هذه الزيارة وامكانية موته في الطريق لسوء حاله .
فقال : لا بأس بالموت هنا بعد زيارة المراقد المطهرة للأئمة المعصومين من أهل بيت الرّسول ( ص ) .
القصص العجيبة — صفحة 436
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٤٣٦