فأرسلته بسيارة خاصة برفقة زوجته وابنهما إلى الكاظميين ( ع ) وسامراء .
وعند عودتهما قصّت عليّ زوجته ما حصل في سفرهما فقالت : بعدما زرنا الإمامين موسى بن جعفر الكاظم ( ع ) ومحمد بن علي الجواد ( ع ) وتوجهنا إلى سامراء وزرنا الإمامين الهادي والعسكري ( عليهما السّلام ) ، ولدى عودتنا سألنا السائق إن كنا نرغب بزيارة « السّيد محمد » ، فقال زوجي : نعم خذوني إليه . فذهبنا وزرناه ، ولدى عودتنا من زيارته صادفنا سيدا معتما بعمامة خضراء أوقف السيارة وتحدث مع السائق باللغة العربية فلم نفهم من حديثهما شيئا ، فسأل زوجي السائق عما يريده السيد ، فقال السائق : انه يريد الركوب معنا حتى الطريق العام ( وكان آنذاك غير معبد وبعيد عن الطريق العام ) ، فرفضت ذلك لأن السيارة خاصة بكم ولا يمكنني إركابه معنا . فنهره زوجي وقال له :
ليركب معنا فهو من ذرية رسول اللّه ( ص ) ، فركب معنا ، وكان زوجي يئن من شدة الألم لوعورة الطريق وينادي : يا صاحب الزمان أغثني ، يا صاحب الزمان أدركني . فسأله السيد : ما بك وماذا تريد منه ؟ فشرحت له وضع زوجي واليأس من شفائه بعد محاولات طهران وبريطانيا والمحاولات الأخرى .
فطلب السيد من زوجي التقدم نحوه قليلا ، واخبره زوجي بعدم قدرته على التحرك ، فوضع السيد يده على فقرات ظهر زوجي ومرّ بها عليهم الواحدة تلو الأخرى وقال له : ستشفى إنشاء اللّه .
لدى سماع كلامه هذا أحسسنا بالأمل يعمر قلوبنا وقلنا له : سننذر لك نذرا إن شفي ، فقال السيد : لا بأس بذلك . فسألته عن اسمه فقال : السيد عبد اللّه . ثم سأله زوجي عن عنوانه ليرسل له النذر بالبريد . فأجاب السيد :
نذوركم تصلنا باعطائها إلى أي سيد وفي أي مكان دون حاجة للبريد .
عندها بلغت السيارة الطريق العام فترجل السيد وخاطب زوجي : يا سيد رهبري إنها ليلة الجمعة ، وجدي الحسين ( ع ) يسمع فيها الشكوى والدعاء
القصص العجيبة — صفحة 437
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٤٣٧