تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
قال السّيد : شككت في الأمر وعزمت على العودة غدا إلى المكان للتحقق من موتها ، فذهبت إلى هناك فوجدت بقاياها بعد أن أكلت الحيوانات أجزاء منها ، عند ذلك استيقنت من أنه كان من أهل اليقين وأهل اللّه . فذهبت إلى البيت للقاء الشيخ وما إن دخلت حتى قال لي : أحسنت بذهابك لمشاهدة الحية والتأكد من ذلك ، فاليقين خير من الشك . ثم وفي الغد طلب الشيخ مني الذهاب سويا إلى مقبرة « الوادي الأيمن » بكربلاء ، فذهبنا إليها ودخلنا بين القبور لقراءة الفاتحة عن أرواحهم ، ثم سألني الشيخ هل ترغب بزيارة جدّك أمير المؤمنين ( ع ) في النجف الأشرف ؟ فقلت له : نعم لي رغبة شديدة بذلك . فأخذ بيدي وقال لي : اغمض عينيك هنيهة . فأغمضت هنيهة فإذا بنا في الصحن المطهر لأمير المؤمنين ( ع ) ، فدخلنا الحرم وزرنا وصلينا ودعينا . ولما انتهينا وخرجنا خيرني بين المبيت في النجف والعودة إلى كربلاء ، فاخترت العودة إلى كربلاء وبنفس الأسلوب الذي أتيت به ، فأخذ بيدي وأغمضت ، فبلغنا كربلاء وذهبت إلى البيت ، وذهب هو حيث يقيم . وفي الغد ذهبت للقائه فوجدت المشرف على الدار يبكي وينتحب ويقول :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ،
فدخلت الغرفة فرأيت الشيخ العجوز ممدا لجهة القبلة مفارقا الحياة . * * * لعل الشيخ العجوز كان من الأبدال المنسوخين فبعثه اللّه لأداء مهمة تثبيت إيمان « السيد محمد علي » وليبصره ببعض آيات اللّه . ونقل أحد أهل العلم والتقوى قصة عجيبة مشابهة فقال : جاور رجل أمير المؤمنين ( ع ) في النجف الأشرف ، وكان وسواسا في ما يتعلق بالأمور
القصص العجيبة — صفحة 433 | السيد عبد الحسين دستغيب