الأشرف توجه إلى منزل والدي « الميرزا علي أكبر القندهاري » قرب مسجد الطوسي « 1 » ، فالتقيت ب « الزبيري » وحدثني فقال :
أشكر اللّه لبلوغي هدفي ، فقبل ذهابي للقاء أهل الكهف والجزيرة الخضراء ، سافرت مع والدتي من مشهد المقدسة قاصدين العراق وبعد ( 9 ) :
أيام من السير مشيا بلغنا « المنظرية » عند الحدود العراقية ، فاعتقلونا هناك وبقينا في السجن مدة ( 17 ) يوما ، وقلنا لهم اننا فقراء زهّاد وكنّا في مشهد واننا ذاهبون إلى كربلاء ، لكنهم لم يقبلوا ذلك منّا . فتوسلنا بصاحب الزمان ( عج ) وكنا نرى من حراس السجن أعمالا سيئة من فحشاء ومنكر ، وكان ذلك يبعث على تكدر قلبينا ، وكانوا يعطيانا الخبز والتمر في بعض الأحيان ، وكنا مضطرين لأخذه منهم .
وفي أحد الأيام زدت في توسلي وبكائي ، فرأيت سيارة تأتي نحونا ، وترجّل منها سيد جليل نوراني ، يتفجر النور منه ، وقد لفت انتباهي إليه ، فنظرت إلى الحراس فوجدتهم في حالة من الانبهات والخوف .
فنادانا ذلك السيد وقال لنا : تعالا . فذهبت نحوه .
فقال : ماذا تفعلون ؟
قلت : منذ ( 17 ) يوما سجنت مع والدتي هنا ونريد الذهاب إلى كربلاء .
فقال : إذهب وآت بوالدتك واجلسا في السيارة .
فذهبت وأتيت بوالدتي وجلسنا في السيارة وكان فيها عطر طيب جدا ،
هامش
( 1 ) أبو جعفر الطوسي شيخ الطائفة والمجتهد الأوحد في زمانه مدفون في المسجد المذكور ( المترجم ) .