القصة الثالثة والأربعون بعد المائة الماء العذب وسط البحر
ونقل « القندهاري » عن المرحوم الحاج « محمد الكويتي » الذي تشرفت بالحج برفقته قبل ( 35 ) عاما فقال :
شحن ابن عمي سفينة بجوز الهند وتحرك معها من « بومباي » قاصدا « دبي » وكانت الرحلة تستغرق أسبوعا واحدا ، لكنه وبعد انقضاء ثلاثة أسابيع لم يصلنا منه أي خبر ، فتيقّنا من غرقه وموته مع زملائه ، فأقمنا لهم مجلس حزن .
وبعد شهر ظهرت سفينتهم في البحر وقد تحطمت راسيتها وشراعها ، واكملوا طريقهم بالتجذيف بالمجاذيف حتى بلغوا الساحل ، وأخبرونا بما حصل لهم فقالوا : بعد تركنا لبومباي بيوم واحد هب طوفان عجيب فحطم راسية السفينة ومزّق الشراع ، وبعد أن هدأ الطوفان اضطررنا للتجذيف عدة كيلو مترات يوميا ، إلى أن نفذ مخزون ماء الشرب ، فاضطررنا لكسر جوز الهند وسد رمقنا بالماء الذي يحويه إلى أن انتهى جوز الهند ، فسقطنا من شدة الحر والعطش دون حراك كالمحتضرين ننتظر الموت ، وبينما نحن كذلك إذ بسحابة