فإن له آثارا دنيوية وبركات ظاهرية أيضا ، كما رأينا في هذه القصة حيث أبدى « الحاج محمد علي » إحسانه وخدمته لتلك العلوية وما ناله بسبب ذلك ، فكلف أحد العباد الصالحين من رجال الغيب أو الأبدال بمساعدته وزملائه ، ثم الاستضافة ( 6 ) أيام في سامراء ، وقد أدرك المرحوم « آية اللّه محمد مهدي الشيرازي » بقلبه النيّر أن هذه الألطاف انما كانت ببركة تلك العلوية .
وقد نقل ثقة الإسلام « الميرزا حسين النوري » في كتابه « الكلمة الطيبة » أربعين رواية وحكاية بأسناد معتبرة عن فضيلة وبركة الإحسان لسلالة السادة ، أذكر هنا واحدة منها بقصد التبرّك :
قرض السادة بحساب علي ( ع ) :
نقل بأسانيد متعددة عن « إبراهيم بن مهران » قوله : كان بجوارنا في الكوفة رجل اسمه « أبو جعفر » ، وكان كلما طلب منه شخص علوي شيئا أعطاه إياه فورا وأخذ منه قيمته إن كان معه ، وإلا فكان يقول لغلامه : سجّل ثمنه في حساب علي بن أبي طالب ( ع ) .
وهكذا كان لمدة طويلة ، إلى أن أصابه الفقر والإفلاس ، وجلس في باب بيته ينظر في دفتر القروض ، حتى إذا وجد له قرضا وكان صاحبه حي أرسل إليه من يطلبه منه ليعيش به ، وان كان صاحبه ميتا أوليس له عليه قرض فكان يشطب حسابه .
وفي أحد الأيام كان جالسا في باب داره وبيده دفتر القروض ، مرّ أمامه ناصبي ( من أعداء أهل بيت رسول اللّه ( ص ) وسخر به وقال له بشماتة : ماذا فعل معك مقروضك الأكبر علي بن أبي طالب ؟ فتألم « أبو جعفر » من كلامه هذا ، فنهض ودخل بيته .
وفي تلك الليلة رأى في منامه رسول اللّه ( ص ) ومعه الحسن