وليس معي مال ولا جواز سفر ، فلو لا تؤمن لي حتى صباح الخميس القادم جواز سفر ومال ، فإني أعلم أنك صاحب الزمان أو أحد السادة .
عند ذلك اختفى السيد وأظلم الجو .
وفي الصباح سردت ذلك على زملائي ، فسخر منّي بعضهم .
وفي الصباح الباكر من يوم الأربعاء كان لي حاجة في ساحة « الإمام الحسين ( ع ) » وكان منزلي بالقرب منها في « معبر شميران » ، فوقفت إلى جانب الحائط والسماء تمطر ، فاقترب منّي شيخ عجوز لا أعرفه وقال لي : يا حاج محمد علي هل ترغب بالذهاب إلى كربلاء ؟
فقلت : نعم لي رغبة شديدة في ذلك ولكن ليس معي لا مال ولا جواز سفر .
فقال : إذن فأتني بعشرة صور وصورتين لقيد النفوس .
فقلت : أريد الذهاب مع عيالي .
فقال : لا مانع من ذلك .
فذهبت إلى البيت فورا وكانت الصور المطلوبة موجودة فأتيته بها .
فقال : تعال غدا صباحا إلى هنا .
وفي صباح الغد ذهبت إلى نفس المكان ، فأتى الشيخ العجوز وسلمني جواز السفر وفيه سمة دخول العراق ، ومعه خمسة آلاف تومان ، وذهب ولم أره بعد ذلك .
فذهبت إلى منزل « السيد باقر » وكان في بيته مجلسا دينيا ، فسألني بعض الزملاء بسخرية : هل استلمت جواز سفرك ؟
فقلت له : نعم . وعرضت لهم جواز السفر مع المبلغ .
القصص العجيبة — صفحة 389
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٣٨٩