عمرها ( 105 ) أعوام ، وكنّا نحركها بصعوبة .
وعبرنا الحدود الإيرانية والعراقية بسهولة رغم عدم وجود جواز سفر لزوجتي ، وبلغنا كربلاء قبل الأربعين .
ثم وبعد الأربعين ذهبنا إلى النجف الأشرف ، وبعد ( 17 ربيع الأول ) قصدنا الكاظميين وسامراء ، وكان قريبا تلك العلوية في ضيق من أخذ العلوية معهم ، فقالوا : سنتركها في النجف حتى نعود .
فقلت لهم : أنا أتكفّل العناية بها وأتحمّل مشقّة ذلك .
وتحركنا إلى الكاظميين ، ثم لما أردنا السفر منها إلى سامراء كانت قاعة القطار تغص بالمسافرين وكلهم ينتظر وصول القطار من « كركوك » و « الموصل » ليذهب إلى بغداد ثم يعود منها لإركاب المسافرين والتحرك ، وبسبب الزحام وكثرة المسافرين كان تأمين تذاكر سفر وحجز أمر صعب جدا .
ودون توقع أتى نحونا سيد عربي يتأزر شالا أخضرا وقال لي : السّلام عليك يا حاج محمد علي ، أنتم ( 15 ) مسافر ؟
قلت : نعم .
فقال : أبقوا هنا وخذوا هذه ( 15 ) تذكرة ، وسأذهب إلى بغداد لأعود مع القطار بعد نصف ساعة لأحجز لكم غرفة خاصة بكم ، ولا تتحرك من مكانك .
وأتى القطار من « كركوك » واستقله السيد وذهب .
وبعد نصف ساعة عاد القطار فهجم عليه الجميع ، وأراد زملائي الذهاب إليه ، فمنعتهم وانزعجزوا من ذلك .
وبعد أن ركب الجميع أتى ذلك السيد وأقلنا القطار في غرفة خاصة بنا إلى أن بلغنا سامراء .
القصص العجيبة — صفحة 384
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٣٨٤