وتفهّموه ، فإن بعض الناس يتعلم القرآن للشهرة ليقولوا فلان يعرف القرآن ، ويتعلمه البعض للّحن ليقال فلان جميل القراءة ، وليس في ذلك تفهّم ، والبعض يتعلمه ويتفهمه ويعمل به في الليل والنهار لا يهمّه ان علم ذلك أحد أو لم يعلم .
الخوف من عدم الإخلاص علامة على الإخلاص :
لا يخفى أنه على الإنسان إذا أراد عمل الخير عليه قبل ذلك السعي في الإخلاص في نيته وتصحيحها ، ثم يقدم على ذلك العمل ، لا أن يترك العمل لمجرد أنه توسوس في اخلاصه فيه فيفرح بذلك الشيطان . بل إن الخوف من عدم الإخلاص هو دليل على بلوغ مرتبة الإخلاص ، وإذا ما استعان باللّه وهو في تلك الحالة من الخوف وشرع بالعمل فسيصح منه ذلك .
كتب في حالات بعض كبار العلماء أنهم كانوا قبل حلول وقت الصلاة يجلسون في خلوة وحيدين يتفكرون في موتهم والعقبات والمطبّات البرزخية ومواقف القيامة ويتأملون في حالهم ، ثم يذهبون إلى المسجد لأداء صلاة الجماعة ، وغرضهم من ذاك أن يكون أداؤهم لصلاة الجماعة للّه وبذكره دون النّظر إلى المؤمنين وعدّتهم .