هنا بنقل قصة عجيبة واحدة :
إغاثة العمل الخالص :
شخص من أهل المعرفة والبصيرة والمكاشفة ( أي رؤية أمور البرزخ ) حضر لدى محتضر كان في سكرات الموت ، فرأى جسم المحتضر البرزخي وقد غرق بالقذارة والوساخة ، وظهرت له آثار قذارته وذنوبه ، فأغتمّ لذلك وقال في نفسه : الويل لهذا المسكين إذا مات وهو في هذه الحالة فماذا سيجري عليه في البرزخ . فسمع وهو في تلك الحالة صوتا من الغيب يقول : إن لهذا العبد عندنا حقا ، وسنعينه في هذه الساعة . ثم رأى شيئا كالماء يحيط بالهيئة البرزخية لذلك المحتضر وقد غسل كل قذارته حتى أضحى بدنه البرزخي كقطعة زجاج صافية ونظيفة وبرّاقة . ثم أماته ملك الموت وذهب من الدنيا وهو على تلك الحال .
فطلب من اللّه أن يطلعه على الحق الذي كان للميت على اللّه حتى أغاثه بهذا الشكل . وفي الليل رأى في عالم الرؤيا روح الميت ، فسأله عن ذلك ، فأجاب : كنت في حياتي موظفا نافذا في الدولة ، وفي أحد الأيام حكم على مظلوم بالإعدام ، وكنت متيقنا من ظلامته وبراءته ، ولما أرادوا إعدامه منعتهم من ذلك وأثبتت براءته إلى أن أطلق سراحه . ولأني فعلت ذلك في سبيل اللّه وحده دون أي توقع ، فقد اغاثني وطهرني ساعة موتي كما رأيت ذلك ثم أماتني .
إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا
« 1 » .
كل شيء احتسبه للّه :
أذكركم هنا بوصية سيد الشهداء ( ع ) عندما بلغه خبر استشهاد « حبيب بن مظاهر » وشهداء آخرين فقال : احتسبه عند اللّه ، ولما أصيب طفله الرضيع
هامش
( 1 ) سورة الكهف ، الآية : 30 .