يُراؤُنَ
« 1 » إذن فعلى أهل الإيمان أن يسعوا في الاخلاص في أعمالهم ، ولا أقول أن يتركوا العمل لاحتمال الرياء فيه كما سيمر معنا في القصة القادمة .
فوائد حب أهل بيت النبي ( ص ) لا تحصى :
الثاني : موضوع حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) الذي هو من ضروريات الإسلام ، ووجوب مودة ومحبة أهل بيت النبي ( ص ) وعلى رأسهم أمير المؤمنين ( ع ) وقد ذكرت الأدلة على ذلك في الكتب المهتمة بذلك ، وأشير هنا إلى آية المودة حيث يقول تعالى
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . . .
« 2 » .
كما علينا أن نعلم أن فائدة هذا الحكم لا تعود على أهل بيت الرسول ( ص ) وإنما تعود نتيجته وفائدته على المسلمين أنفسهم كما بيّن ذلك القرآن نفسه في قوله تعالى
قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ . . .
« 3 » .
من جملة تلك الفوائد شفاعته هو ( ص ) فقد جاءت روايات كثيرة ذكر أكثرها في المجلد الثالث والرابع والخامس عشر من كتاب « بحار الأنوار » ، وباختصار فإن الفائدة تعود على محبي أهل بيت الرسول ( ص ) من شفاعته وشفاعتهم والتي تستتبع العفو والرحمة الإلهية ، وهذا الأمر حتمي ، لكن ليعلم محبوهم انهم وإن كانوا بشفاعتهم ( ع ) يطهرون من آثار الذنوب ، لكنهم يحرمون من ثواب وأجر المحسنين والمخلصين .
فمثلا هذا المختار المرحوم وإن كان خلص من الآثار السيئة للرياء ، لكنه لو كان قد أدى أعماله عن إخلاص فأي ثواب كبير وعظيم كان سيناله ، لكنه حرم نفسه منه ( وقد بحثنا ذلك مفصلا في كتاب « القلب السليم » ) وسأكتفي
هامش
( 1 ) سورة الماعون ، الآية : 4 - 6 .
( 2 ) سورة الشورى ، الآية : 23 .
( 3 ) سورة سبأ ، الآية : 47 .