الرئاسة وطلب الجاه والشهرة .
فطأطأ رأسه ثم قال : حقا كان كذلك ، لكنك تعلم اني أحبكم بقلبي وروحي ، وكنت أريد عزّة اسمكم ، كلما ذكر اسمكم بعظمة في مجلس ما كنت أسرّ وأفرح بذلك .
فصدّق أمير المؤمنين ( ع ) على كلامه وقال لحراسه : اتركوه ، فتركوه ولما ذهبوا سرّ كثيرا .
* * *
العمل رياء باطل :
أحد علامات صدق وصحة هذه الرؤيا هو مطابقتها للقواعد الفقهية ولمطالب الشرع الإسلامي المقدس المسلّم بها ، ويمكننا استنتاج أمرين قطعيين منها :
الأول : بطلان أعمال الرياء لذلك الميت ، حيث إن من مسلّمات ديننا أن تأدية أي عبادة واجبة أو مستحبة ، بدنية أو مالية ، كالصلاة والصيام والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والأذكار والأوراد وقراءة القرآن وزيارة المشاهد المشرّفة وذكر الفضائل أو ذكر مصائب أهل البيت عليهم السّلام والبكاء على سيد الشهداء ( ع ) ، وأنواع الانفاق المالي الواجب كالزكاة والخمس ، والإنفاق المستحب كالأخذ بيد الفقراء وبناء المساجد والمستشفيات إذا كان الهدف والمراد الباطني من ذلك عرضه على الخلق وكسب المنزلة والوجاهة عند النّاس فإن ذلك العمل باطل ولا يسجل في صفحة حسناته ، بل إنه حسبما يستفاد من الآيات والروايات فهو عمل رياء وحرام وهو في عداد الذنوب ( وتفصيل ذلك في كتاب « الكبائر من الذنوب » ) ونكتفي هنا بالتأمل في هذه الآية الشريفة
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ، الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ، الَّذِينَ هُمْ