تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
أربح في اليوم ما يقارب المائة ألف تومان أو ما يزيد من بيع السجاد منتقلا ، لكن الإنسان عندما يصبح ثريا يذنب ، وقد يتلوث بالذنب ، إلى أن بدأ نجم طالعي بالأفول فخسرت رأسمالي وأصبحت مدينا بمبلغ يزيد عن المائة ألف تومان ، ولم يكن معي في المقابل أيّ تومان . فلم أخرج من المنزل عدة أشهر ، وكنت عندما أملّ وأتعب من الإقامة في البيت أخرج بلباس مستعار واغيّر شكلي وأسير في الأزقة باحتياط بالغ . وفي إحدى الليالي علم أحد دائنّي بخروجي من المنزل فأخبر الشرطة واختبأ مع أحد أفراد الشرطة في الظلام ، ولما خرجت اعتقلني الشرطي ، وفي مركز الشرطة قلت لهم : إسجنوني إن أردتم ، لكن المال المقروض لن يأتي بيوم واحد وليس معي ( 10 ) ريالات ، لكني أعدكم إن مكنّني اللّه عزّ وجلّ أن أؤدي الدين الذي عليّ . ودائن آخر ( ذكر لي اسمه ) أتى إلى باب بيتي فطرقه طرقا شديدا ، فذهبت زوجتي وهي تحمل ابني الصغير وعمره عامان لفتح الباب ، فركل الباب ركلة شديدة أصابت زوجتي في بطنها ، ومات ابني بعد عدة ساعات من أثر الضربة وبقيت زوجتي مريضة من تلك الضربة وحتى الآن رغم مرور عشرون عاما على الحادثة . وباعت زوجتي كل أغراض المنزل ، حتى أنها كانت تبيع الصحون وفناجين الشاي لتأتي بالخبز لنأكله ، إلى أن صممت على الخروج من « إيران » والذهاب إلى العتبات المقدسة « 1 » لعلّي أؤمّن لنفسي عملا واحفظ نفسي وعيالي من شرّ دائنّي ، ولأتوسّل بالأئمة الأطهار . فخرجت من البلاد عن طريق حدود مدينة « خرمشهر » ولم يكن معي
هامش
( 1 ) العتبات المقدسة : مراقد الأئمة المعصومين من سلالة رسول اللّه ( ص ) في العراق ( المترجم )