تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الضوضاء في البيت ، وعند الساعة التاسعة صباحا ناديت صاحب الزمان وقلت له : يا صاحب الزمان في كل ليلة أربعاء كنت أذهب لخدمتك ، وفي الليلة الماضية لم أتمكن من الذهاب ، ولم ارتكب ذنبا فانظر إلي . وبينما أنا كذلك إذ أخذتني سنة « 1 » ، فرأيت في عالم الرؤيا سيدا أتى نحوي ووضع عصاة بيدي وقال لي : إنهض . فقلت : لا أستطيع النهوض يا سيدي . فكرّر أمره وكرّرت عليه جوابي ، فأخذ بيدي وحرّكني من مكاني فأفقت آنذاك من نومي فوجدت ساقيّ يتحركان ، فنهضت واقفا للاطمئنان وقفزت ومشيت وجلست وقمت ، وخشيت من أن تراني والدتي بهذه الحال فيغشى عليها ، لذا نمت في فراشي ، ولما قدمت والدتي قلت لها : أعطني عصاة أتكىء عليها فيبدو أن حالي بدأ يتحسن بعد توسلي بولي العصر ( عج ) ، وقلت لها : قولي لجارنا « أصغر » أن يأتي ، فأتى فقلت له : إذهب واطلب من الطبيب أن يأتي وقل له أني شفيت . فذهب « أصغر » ثم عاد وقال إن الطبيب يقول : هذا الكلام كذب لا صحة له ، ولو كان شفي لجاء بنفسه . فذهبت إليه بنفسي ، ورغم مشاهدته لي أمشي على قدميّ لكنه لم يصدّق ، فأخذ إبرة وخزني بها في قدمي فعلا صراخي ، فقال لي : ماذا فعلت ؟ فشرحت له عن توسّلي بولي العصر ( عج ) ، فقال لي : هذه معجزة ، ولو ذهبت لأوروبا وأمريكا وأنت بتلك الحال لعجزوا عن شفائك . * * *
هامش
( 1 ) السّنة : الكبوة ، النوم للحظة وما شابه ( المترجم ) .