تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فعادة من يتوجّه إلى بيت صاحب الزمان صلوات اللّه عليه لا يعود خائبا ولا بد أن يحصل على حاجته . فقال : نعم لو لم أر شيئا لما واظبت على المجيء ، ففي العام الماضي وفي ليلة الأربعاء لم أتمكن من الحضور لزيارة المسجد بسبب حفل عرس لأحد أقاربي أقامه قرب طهران ، ومع أن الحفل لم يشتمل على معصية علنية ، فلم يكن فيه لا موسيقى ولا ما شابه ذلك ، وبعد أن تناولت طعام العشاء وذهبت إلى منزلي ونمت ، وبعد منتصف الليل نهضت من نومي وكنت عطشانا ، فأردت الوقوف فلم أستطع تحريك ساقي رغم عدة محاولات . فناديت زوجتي وايقظتها من النوم وقلت لها : لا أستطيع تحريك ساقي . فقالت : ربما أصابك برد . قلت : لسنا في فصل البرد ( فقد كان فصل الصيف ) . ورغم جميع المحاولات لم أستطع الحراك ، فطلبت منها أن تنادي جارنا « أصغر » ، ولما أتى طلبت منه أن يحضر الطبيب . قال : في هذه الساعة من الليل ؟ قلت : ليس أمامنا حل آخر . فذهب وأحضر الطبيب « شاهرخي » ، فبدأ بفحصي ، وضرب بشاكوشه على ركبتي فلم أحس بشيء ولم تتحرك ساقي ، ثم غرز إبرة في قدمي فلم أحس بشيء ، وهكذا مع الساق الأخرى ، فغرز الإبرة في عضدي فأوجعني ، فكتب لي دواء وذهب ، لكنه كان قد قال لجاري « أصغر » : انه لن يشفى ، فهذه سكتة . وفي الصباح نهض الأطفال فوجدوني بهذه الحال فشرعوا بالبكاء والنحيب ، وعلمت بالأمر والدتي فشرعت بلطم وجهها ورأسها ، وعمّت
القصص العجيبة — صفحة 287 | السيد عبد الحسين دستغيب