فعادة من يتوجّه إلى بيت صاحب الزمان صلوات اللّه عليه لا يعود خائبا ولا بد أن يحصل على حاجته .
فقال : نعم لو لم أر شيئا لما واظبت على المجيء ، ففي العام الماضي وفي ليلة الأربعاء لم أتمكن من الحضور لزيارة المسجد بسبب حفل عرس لأحد أقاربي أقامه قرب طهران ، ومع أن الحفل لم يشتمل على معصية علنية ، فلم يكن فيه لا موسيقى ولا ما شابه ذلك ، وبعد أن تناولت طعام العشاء وذهبت إلى منزلي ونمت ، وبعد منتصف الليل نهضت من نومي وكنت عطشانا ، فأردت الوقوف فلم أستطع تحريك ساقي رغم عدة محاولات .
فناديت زوجتي وايقظتها من النوم وقلت لها : لا أستطيع تحريك ساقي .
فقالت : ربما أصابك برد .
قلت : لسنا في فصل البرد ( فقد كان فصل الصيف ) .
ورغم جميع المحاولات لم أستطع الحراك ، فطلبت منها أن تنادي جارنا « أصغر » ، ولما أتى طلبت منه أن يحضر الطبيب .
قال : في هذه الساعة من الليل ؟
قلت : ليس أمامنا حل آخر .
فذهب وأحضر الطبيب « شاهرخي » ، فبدأ بفحصي ، وضرب بشاكوشه على ركبتي فلم أحس بشيء ولم تتحرك ساقي ، ثم غرز إبرة في قدمي فلم أحس بشيء ، وهكذا مع الساق الأخرى ، فغرز الإبرة في عضدي فأوجعني ، فكتب لي دواء وذهب ، لكنه كان قد قال لجاري « أصغر » : انه لن يشفى ، فهذه سكتة .
وفي الصباح نهض الأطفال فوجدوني بهذه الحال فشرعوا بالبكاء والنحيب ، وعلمت بالأمر والدتي فشرعت بلطم وجهها ورأسها ، وعمّت
القصص العجيبة — صفحة 287
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٢٨٧