السّلام ) ، ووالدتي تقضي أكثر أوقاتها في حرم المعصومة ( ع ) متوسلة بها إلى اللّه ، وكان إلى جانبي في نفس الغرفة شاب يقارب ( 13 - 14 ) عاما ابن أحد العمال كان قد أصيب برصاصة في « طهران » وكانت الفاصلة بيني وبينه بمقدار سهم وكان قد تضاعف جرحه حتى أصيب بالجذام ويئس منه الأطباء وكان يحتضر ، ويصدر منه بين الحين والآخر صوت خافت ، وكلما جاء الممرضون يسألونني ألم ينته بعد ؟ فقد كانوا يتوقعون موته .
وفي الليلة الخمسين التي قضيتها في المستشفى أحضرت مقدارا من السمّ بقصد الانتحار ووضعته تحت وسادتي وصممت إذا لم أشف الليلة فسأنتحر لنفاذ صبري .
أتت والدتي لعيادتي فقلت لها : إما أن تنالي لي الشفاء من فاطمة المعصومة ( ع ) الليلة أو أن تجديني ميتا في سريري غدا ، قلت ذلك لها بجدّية فقد كنت عزمت على ذلك .
فذهبت والدتي عند الغروب إلى الحرم المطهر ووفقت أنا للنوم قليلا فرأيت في عالم الرؤيا ثلاث سيدات جليلات دخلن من باب حديقة المستشفى وليس من بابها الرئيسي ، فدخلن غرفتي ، وكانت إحداهن ذات شخصية وجلالة أكثر من السيدتين الأخريتين ، فعلمت انها فاطمة الزهراء ( ع ) والثانية زينب ( ع ) والثالثة فاطمة المعصومة ( ع ) وتسير الزهراء في المقدمة وخلفها زينب وخلفهن المعصومة سلام اللّه عليهنّ فتقدمن مباشرة إلى سرير ذلك الشاب ، فقالت الزهراء ( ع ) لذلك الشاب : إنهض .
قال لها : لا أستطيع النهوض .
فأعادت عليه ذلك وأجاب بنفس الجواب .
فقالت له : لقد شفيت ، فنهض وجلس .
وكنت أنتظر التفاتة كريمة منهم لي أيضا ، ولكن على عكس ما توقعت
القصص العجيبة — صفحة 284
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٢٨٤