تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
فدخلت إلى مجلسه وعندما حضر الأستاذ نظر إلى أطراف المجلس ببهجة وبشاشة ، ثم فجأة ظهرت على وجهه آثار الهم والغم فقال : ليس هناك درس اليوم وليعد كل منكم إلى منزله . فنهض الجميع وهممت بالخروج بدوري فقال لي : إجلس . فجلست وبعد أن خرج الجميع ولم يبق منهم أحد سواي قال لي : حيث جلست يوجد مبلغ من المال تحت البساط خذه واذهب اغتسل ولا تحضر بعد الآن في مجلس كهذا وأنت جنب . * * * ومن جملة ذلك أيضا ما نقل في كتاب « مستدرك الوسائل » ج 3 ، ص 401 نقل المؤلف عن حالات صاحب المقامات والكرامات « السيد محمد باقر القزويني » فقال : عام 1246 ه حلّ بالنجف الأشرف مرض الطاعون الشديد ، ففتك بأربعين ألف شخص تقريبا ، وهرب من استطاع الهرب ما عدا « السيد القزويني » الّذي كان قد رأى في منامه قبل حلول المرض أمير المؤمنين ( ع ) يخبره به ويقول له : بك سيختم يا ولدي . أي انه ستكون آخر من يفتك به الطاعون ، وبالفعل هكذا كان فقد انتهى الطاعون بوفاة السيد منه . وكان السيد يقضي طوال يومه في هذه المدة في الصحن الشريف مشغولا بالصلاة على أموات الطاعون ، وكلف جمعا بجمع الجنائز بعد تغسيل الأموات وتكفينهم والإتيان بهم إلى الصحن ليصلي عليهم وكلف آخرين بدفنهم ، وبينما هو كذلك إذ أتى عجوز أعجمي من الأخيار المجاورين للنجف الأشرف ونظر إلى السيد وبكى وكأنه يروم منه حاجة ولا تصل يده إليه ، فلما رآه السيد قال لي سله عن حاجته ، فسألته فقال : إذا حلّ أجلي في هذه الأيام فأمنيتي أن يصلي عليّ السيد بانفراد ( فقد كان السيد يصلي على عدة جنائز سويا لكثرتها ) فنقلت حاجته للسيد فوعده بذلك .