وأظهرت له تأثري وقلقي .
فقال : ما بك ؟
قلت : عندي أمر مهم أريد نقله لزميلي فلان ، لكنه مع الأسف ذهب إلى كربلاء ، ولا يمكنني الوصول إليه .
قال إذن أكتب ما تريد وسيصله هذه الليلة بقدرة اللّه القادر .
فكتبت رسالة وأعطيته إياها . أخذها مني وتوجه إلى وادي السّلام ولم أره بعدها . حتى كان يوم السبت عاد زميلي وسلمني رسالتي وقال : حضر الرجل ليلة الجمعة عند صلاة العشاء وسلمني رسالتك .
عندها تيقنت من خبر طيّه الأرض ، فقررت أن أطلب منه إرشادي لطي الأرض مثله .
فدعوته إلى بيتي وبعد تناول عشاء متواضع خرجنا إلى الشرفة حيث كان الجو حارا ، وبدت لنا قبة مقام أمير المؤمنين ( ع ) ، فقلت له : هدفي من دعوتك هو اني تيقنت من طيّك للأرض ، والرسالة التي أعطيتك إياها كانت بهدف التأكد من ذلك ، لذا أرجو منك إرشادي لأنال ذلك .
ما ان سمع الرجل كلامي هذا حتى صرخ وسقط مغشيا على الأرض ، وأصبح جسده كالخشبة ، فأرعبني وظننت انه مات ، لكنه بعد فترة استيقظ وقال لي : أيها السيد كل ما لدينا هو من هذا ( مشيرا إلى قبة أمير المؤمنين ( ع ) ) وكل ما تبغيه فاطلبه منه . قال كلامه هذا وذهب ولم يشاهده أحد في النجف بعدها أبدا .
* * * هذه القصة سمعتها من عدة علماء كبار آخرين كلهم نقل عن السيد الرشتي . عسى أن لا يتعجب القارئ العزيز أو يصعب عليه تصديق هذه القصة
القصص العجيبة — صفحة 23
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٢٣