وفي اليوم التالي أتى شاب وهو يبكي وهو يبكي وقال : أنا ابن ذلك العجوز وقد حلّ به الطاعون اليوم وأرسلني ليزوره جناب السيد .
همّ السيد بالرحيل إليه وكلف السيد العاملي بالنيابة عنه للصلاة على الجنائز ، وذهب لعيادة الرجل وذهب معه جمع ، وفي الطريق خرج رجل صالح من بيته ، ولما رأى السيد والجمع معه سألني إلى أين يذهبون ؟ فقلت لعيادة فلان ، فقال أذهب معكم لأثاب عن عيادته .
ما ان دخل السيد على المريض حتى سرّ المريض كثيرا وأظهر محبته ومسرته لمن حضروا مع السيد لعيادته ، وعندما وصل دور ذلك الرجل الصالح الّذي التحق بنا فسلّم عليه حتى تغيّر شكل المريض وأخذ يشير إليه بيده ورأسه أن أخرج ، وأشار إلى ابنه أن اخرجه من هنا ، فتعجب الحاضرون وتحيّروا لأنه لم يكن بينهم معرفة سابقة .
خرج الرجل وبعد مدة عاد ، هذه المرة نظر إليه المريض وتبسّم وأظهر رضاه ومسرته منه . وعندما خرجنا جميعا سألت الرجل عن ذلك فقال : كنت جنبا فخرجت من بيتي قاصدا الحمام فرأيتكم فقلت أذهب معكم ثم أعود إلى الحمام ، وعندما دخلت على الرجل ورأيت تنفره منّي علمت أن ذلك من أثر جنابتي ، فخرجت واغتسلت وعدت ، ورأيتم كيف أحبني وسرّ منّي .
* * * صاحب كتاب مستدرك الوسائل بعد نقله القصة العجيبة هذه قال : في هذه القصة تصديق وجداني لما ورد في الشرع المقدس من الأسرار الغيبية من كراهية دخول الجنب والحائض على المحتضر .
القصص العجيبة — صفحة 21
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٢١