تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
يعالجه ، سافرت حينها إلى العتبات المقدسة ومكة المكرمة ، وبعد عودتي من سفري ذهبت لعيادته فسألته عن حاله ، فشكر اللّه وأثنى عليه ، ولكني أحسست أن ألمه لم يزل لكنه يخفيه ، فرجوته أن يصارحني فطلب منّي أن أقسم أن لا أحدّث أحدا ما دام طبيبه حيا ، وكان طبيبه مسلما ذا عقيدة حسنة ، فأقسمت له فقال : عندما أجرى لي الطبيب العملية علمت أنه أخطأ وعميت عيني ، لكني لو قلت ذلك حينها لسلبت ثقة الناس فيه ولعلهم أهانوه ، لذا أظهرت رضاي عن العملية التي أجراها ولم أقل له إني فقدت بصري بها . ثم أنه عندما سال الماء من عينه الأخرى أحضروا له طبيبا إنجليزيا وأصروا أن يعالج له كلتا عينيه ، لكنه رفض وقال : هذا الطبيب المسيحي يعلم أني عالم دين إسلامي ، ولن أرضى أن يقال عالج عينه لدى طبيب مسلم فعميت ، وعالجها طبيب مسيحي فأصلحها . فصرف نظره عن علاجها ، ثم وبعد معالجة عينه الأخرى بشهرين أو ثلاثة توفي ، وكان البعض يعتقد ان الطبيب المسيحي هو الذي سمّمه فمات . * * * وقال « الميرزا إسماعيل الكازروني » : شرع « الميرزا الكبير » ساعة إحتضاره بتلاوة الآيات الأخيرة من سورة الحشر وكررها عدة مرات حتى فاضت روحه الطاهرة وهو يتلو الآية
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ
« 1 » وارتحل معها إلى العالم العلوي . السعادة كل السعادة في أن ينشغل اللسان والقلب في آخر لحظات العمر بذكر اللّه ويموت على هذه الحال ، فهذه أمنية أهل الإيمان جميعا وفي ذلك فليتنافس المتنافسون . اللهم أجعل خاتمة أمرنا خيرا بجاه محمد وآله الطاهرين ( ص ) .
هامش
( 1 ) سورة الحشر ، الآية : 23 - 24 .