القصة الثانية والسبعون فداء الكلب لصاحبه
ونقل « الشيخ سهام الدين » المذكور أيضا عن والده عن جده أنه عندما همّ « حسين علي ميرزا » ( الحاكم آنذاك ) بنزع ملابسه عند شاطىء البحر للسباحة وكان معه كلب ، فمنعه الكلب من دخول الماء فلم يعتن الحاكم به وتهيأ لولوج الماء ، وفي اللحظة التي أراد القفز في الماء ورأى الكلب انه لا يستطيع منع صاحبه من ولوج الماء فقفز إلى نقطة معينة من الماء فابتلعه حيوان كبير . فعلم الحاكم علة منع الكلب له من دخول الماء وكيف انه فداه بنفسه ، فحار في ما فعله الكلب وتأثر عليه وبكى .
* * * وقد نقل العلامة المجلسي في المجلد 14 من كتابه « بحار الأنوار » قصصا عجيبة في باب « وفاء الكلب وفداؤه لصاحبه » . وبما اننا تناولنا في هذه القصة حياء ووفاء الكلب ومقايسة ذلك بحال الإنسان وقلة حيائه ووفائه رأيت مناسبا نقل قصة نقلها الشيخ البهائي في كشكوله ج 1 ص 40 .
روي أنه كان في جبل لبنان رجل من العبّاد منزويا عن الناس في غار ذلك الجبل ، وكان يصوم النهار ويأتيه كل ليلة رغيف يفطر على نصفه ويتسحر