تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
أعانني اللّه وعدت إلى وطني ونجاني منهم أن أزور كربلاء من طريقي ذاك ، فاختلقت عذرا وابتعدت عنهم ولما كان الليل وكانوا نياما فلم يروني فأسرعت الخطى إلى أن بلغت محلا استيقنت فيه أني بلغت مأمني منهم فشكرت اللّه وأتيت كما ترى لزيارة كربلاء . فقلت له : اني عازم إلى سامراء ( مدفن الإمامين علي الهادي والحسن العسكري عليهما السّلام ) فآت معي ثم نذهب سويا إلى كربلاء لكنه لم يقبل رغم إصراري عليه وقال : علي أن أسرع للوفاء بنذري . فعرضت عليه مبلغا من المال وقلت له : خذ منه ما تشاء . فلم يأخذ منه شيئا ، وبعد إصراري عليه أخذ 3 ريالات إيرانية وذهب ولم أره . وعندما تشرفت بزيارة النجف ( مدفن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) وكنت في أحد الأيام أعبر في ساحة المقام من جهة الرأس الشريف رأيت جمعا يحومون حول شخص فدخلت بينهم فرأيت نفس « الكربلائي محمد قمشه » رفيق سفري وقد وضع حول رقبته قطعة قماش وربطها بشباك الرواق المطهر لأمير المؤمنين ( ع ) وهو يبكي ، وإلى جانبه شخص طهراني يقول له : سأعطيك كل ما تريد . حتى أنه كان مستعدا لدفع مبلغ 100 تومان نقدا له ( وكان آنذاك يعادل مبلغا ضخما جدا ) ، لكنه لم يرض بذلك فاقتربت منه وقلت له : يا رفيقي ماذا تريد من أمير المؤمنين ( ع ) فانهض وتعال معي إلى المنزل وسأعطيك أي شيء تريده ، فلم يقبل وقال لي : لي عنده حاجة لا يستطيع غيره قضاءها لي ، ولن أغادره حتى أنالها منه . فلما رأيته مصرا تركته وذهبت . وفي اليوم التالي رأيته في ساحة المقام ضاحكا مسرورا وقال لي : أرأيت نلت منه حاجتي . وأدخل يده في جيبه وأخرج حوالة وقال : هذه نلتها منه . ورأيت خاتمه ( ع ) منقوشا عليها بحيث تقرأ من الأمام والخلف ومن كل الجوانب