تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
والتسامح في أداء الحج كما ذكر المحقق في كتابه الشرائع : وفي تأخيره كبيرة موبقة . أي ان الحج مع اجتماع شروطه يصبح واجبا فوريا والتسامح في أدائه وتأخيره يعد ذنبا من الكبائر المهلكة . وأي هلاك أسوأ من الحشر مع اليهود كما جاء في المجلد الأول من كتاب « سفينة البحار » عن الإمام الصادق ( ع ) قوله « من مات ولم يحج حجة الإسلام ولم يمنعه ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق الحج من أجله ، أو سلطان يمنعه ، فليمت ان شاء يهوديا وان شاء نصرانيا » . وخلاصة الأمر أنّ من يترك الحج دون عذر شرعي فإنه سيصبح بعد موته يهوديا أو نصرانيا . كما قال ( ع ) في تفسيره للآية الكريمة
مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى
« 1 » : انها نزلت فيمن يسوّف الحج حتى مات ولم يحج عن فريضة من فرائض اللّه . والأمر الثاني الذي نستفيده من هذه القصة هو ان سيد الشهداء سلام اللّه عليه هو سفينة النجاة ورحمة اللّه الواسعة ، وان التوسل به يوفق المتوسل إلى التوبة من أي ذنب إرتكبه ويجعل عاقبته خيرا ويذهب من الدنيا نظيفا مطهرا ، وكذلك ان التوسل به يؤدي إلى الأمن من أي خطر وآفة ، ويقينا لو أن أحدا تمسك به باخلاص وصدق فإنه سيكون بذلك من أهل السعادة والنجاة « ما خاب من تمسك بك وأمن من لجأ إليك » .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 72 .