عصرا يذهبون للنزهة واللهو ، ثم يتناولون العشاء سوّيا في منزل أحدهم ، إلى أن وصله دور إستضافة رفاقه وكان عنده امرأة بيتها في وسط مدينة طهران ومجهز بمستلزمات الضيافة ، وكان قد تزوج زوجة أخرى حديثا وأسكنها في بيت عند مدخل المدينة .
أعطى زوجته القديمة مقدارا من المال وقال لها : هذه الليلة يأتي كذا عدد من الضيوف لتناول العشاء وعليك تأمين كل مستلزمات ذلك ، فقبلت زوجته بذلك ، وخرج الزوج مع رفاقه إلى خارج المدينة للنزهة واللهو .
صدفة طالت نزهة ذلك اليوم واستمرت إلى بعض الليل ، وعندما عادوا من نزهتهم قالوا له : لقد تأخر الوقت وتعبنا كثيرا فلنسترح في بيتك عند مدخل المدينة .
فقال لهم : لا يوجد في هذا البيت شيء لتناوله أما في البيت الآخر فكل شيء جاهز لاستضافتكم وعلينا الذهاب إلى هناك .
لم يوافقه رفاقه على ذلك وأصروا على المبيت في بيته الجديد والقناعة بأقل الطعام الموجود .
اضطر للقبول بما أرادوا واشترى شيئا من الخبز واللحم المشوي وتناولوا عشاءهم هناك وباتوا ليلهم .
وفي سحر تلك الليلة إستفاق الجميع على صوت إستغاثته وبكائه اللاارادي ، فسألوه عن سبب ذلك ، فقال : رأيت في منامي الإمام السجاد ( ع ) وقال لي « إحسانك لتلك الكلاب كان محلا لرضى اللّه سبحانه ولذلك حفظك اللّه ورفاقك من الموت هذه الليلة مقابل إحسانك ذاك ، حيث إن زوجتك القديمة غاضبة منك وقد أعدت لك سمّا ووضعته في المكان الفلاني من المطبخ لتدسّه في طعامك ، إذهب غدا وخذ السم وإياك أن تؤذيها ، وإن شئت خلّ سبيلها بخير .
القصص العجيبة — صفحة 129
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص١٢٩