تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
توبة كاملة وادى الحقوق التي عليه وأرضى كل من كان له عليه حق إلى أن أصبح من الصالحين . وكذلك نقل ان شخصا من الأثرياء مرّ عليه واعظ وهو يقول : عجبت من ضعيف يعصو قويا . فأثرت فيه هذه الموعظة وأقلع عن ارتكاب المعاصي وتوجه نحو الخير حتى أصبح من صلحاء قومه . ولعله سمع المواعظ والحكم الكثيرة لكن اللّه سبحانه جعل نجاته بشكل نهائي ويقظته في هذه الكلمة . وقيل لعبد اللّه بن مبارك إلى متى تمضي في طلب العلم والحديث ؟ قال : لا أدري لعلي لم أسمع حتى الآن الكلام الذي فيه صلاح أمري . ولذلك كان العالم الرباني الشيخ جعفر الشوشتري يدعو وهو على المنبر ويقول : اللهم اجعل مجلسنا هذا مجلس موعظة ، ويقول : مجلس الموعظة هو المجلس الذي إذا حضره أو سمعه أحد من أهل المعصية ندم وترك الذنوب ، وإذا حضره أحد من أهل الطاعة ازداد شوقه لطاعة اللّه وازداد سعيه نحو الاخلاص . وبشكل عام فعلى العالم وغير العالم الحضور في مجالس الوعظ بهدف الانتصاح والاتعاظ والانتباه والعمل بما سمع ، فيحضر الجاهل ليتعلم ويحضر العالم ليتذكر . والأخبار الواردة في فضيلة مجلس الموعظة كثيرة ويكفي لمعرفة أهمية الموعظة أن نعلم أنها غذاء للروح وحياة للقلب كما قال أمير المؤمنين ( ع ) لولده الحسن ( ع ) « أحيي قلبك بالموعظة » . وهي رادة للنفس والشيطان ومنجية من الشر ودافعة للوساوس والاضطرابات وموجدة للأمن وراحة البال
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
« 1 » . وكم من شخص دفعه ضغط الوسواس
هامش
( 1 ) سورة الرعد ، الآية : 28 .