ثم إن اللّه سيوفقك للتوبة ، وستتشرف بزيارة قبر والدي الحسين ( ع ) بعد أربعين يوما » .
وفي الصباح قال لرفاقه لنذهب سويا إلى بيتي وسط المدينة للتحقق من صدق رؤياي فذهبوا سويا إلى البيت وعندما دخلوا إعترضت عليه زوجته وسألته : لم لم تأت في الليل ؟ فلم يعتن بها ودخل مع رفاقه إلى المطبخ وحيثما قال له الإمام السجاد ( ع ) وجد السم فأخذه وقال لزوجته : ماذا كنت تنوين فعله بنا ؟ لولا أمر الإمام لانتقمت منك : لكني سأحسن إليك بأمر مولاي فإذا كنت ترغبين البقاء في نفس البيت فابق فيه وسأبقى معك كأنك لم تفعلي شيئا ، وإذا كنت ترغبين في الفراق أطلقك ، وأي شيء تريدين أعطيك .
رأت المرأة ان أمرها قد فضح ولا يمكنها العيش معه مجددا فطلبت منه الطلاق . فطلقها بإحسان وسرّها وتركها .
ثم إستقال من عمله وقبلت استقالته ، فانشغل بالتوبة وأداء الحقوق والمظالم التي عليه ، وبعد أربعين يوما تشرف بزيارة كربلاء وبقي فيها حتى وافاه الأجل والتحق برحمة الحق تعالى .
* * * الكثير من الروايات تضمنت ذكرا لآثار الإحسان إلى المخلوقات حتى وإن كان ذلك الحيوان كلبا ، حتى يصبح ذلك الإحسان في بعض الإحيان سببا لحسن العاقبة والمغفرة الإلهية .
والشواهد على ذلك كثيرة من جملتها ما جاء في المجلد الرابع عشر من كتاب « بحار الأنوار » نقلا عن كتاب « حياة الحيوان » للدميري عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال : امرأة كانت تسير في الصحراء وكانت شديدة العطش إلى أن وصلت إلى بئر وكان في قعره ماء ، فنزلت إلى قعره وشربت الماء حتى ارتوت ، ثم لما خرجت منه وجدت كلبا يلتهم الرمال الرطبة لشدة عطشه ،
القصص العجيبة — صفحة 130
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص١٣٠