إلى الجزيرة ، وطسوج بادوريا ، وطسوج مسكن ، وكور كورة بهقباذ
الأوسط ، وبهقباذ الأسفل ، وضم إليها ثمانية طساسيج ، لكل كورة أربعة
طساسيج ، وهي الأستانات ( 1 ) ، وشق كورة ( 2 ) أصبهان كورتين ، شق جى
، وشق التيمرة ( 3 ) وكان لقباذ عدة من الأولاد ، لم يكن فيهم آثر عنده من كسرى ، لاجتماع
الشرف فيه ، غير أنه كان به ظنة ، أي سيئ الظن ، فلم يكن قباذ يحمده عليها ،
فقال له ذات يوم : ( يا بني قد كملت فيك الخصال التي هي جماع أمور الملك ،
غير أن بك ظنة ، وأن الظنة في غير موضعها داعية الأوزار ، ومحبطة للأعمال )
فاعتذر كسرى إلى أبيه مما وقع في قلبه من ذلك ، واستصلح نفسه عنده .
( كسرى أنو شروان )
فلما أتى للملك قباذ ثلاث وأربعون سنة حضره الموت ، ففوض الأمر إلى
ابنه ، وهو أنوشروان ( 4 ) ، فملك بعد أبيه ، وأمر بطلب ( مزدك بن مازيار ) الذي زين للناس ركوب المحارم ، فحرض بذلك السفل على ارتكاب السيئات ،
وسهل للغصبة الغصب ، وللظلمة الظلم ، فطلب حتى وجد ، فأمر بقتله وصلبه ،
وقتل من كان في ملته .
ثم قسم كسرى أنوشروان المملكة أربعة أرباع ، وولى كل ربع رجلا من
ثقاته ، فأحد الأرباع : خراسان ، وسجستان ، وكرمان ، والثاني : أصبهان ،
وقم ، والجبل ، وآذربيجان ، وأرمينية ، والثالث : فارس ، والأهواز إلى
البحرين ، والرابع : العراق إلى حد مملكة الروم . وبلغ كل رجل من هؤلاء الأربعة
غاية الشرف والكرامة .
هامش
( 1 ) جمع أستان وهو أربع الكور .
( 2 ) الكورة : هي المدينة الكبيرة أو الصقع .
( 3 ) جى وتيمرة قريتان بأصبهان .
( 4 ) Nouschirwan