( ملك ربيعة بن نصر اللخمي اليمن )
فجمع ربيعة بن نصر اللخمي جد النعمان بن المنذر قومه ومن أطاعه من ولد
كهلان بن سبا ، فاغتصب حمير الملك ، فاجتمعت له أرض اليمن ، فملكها
زمانا ، وهو ربيعة بن نصر بن الحارث بن عمرو بن لخم بن عدي بن مرة بن زيد
ابن كهلان بن سبا بن يعرب بن قحطان . فلما استجمع لربيعة بن نصر أمر اليمن
رأى في منامه رؤيا هالته ، ووجل منها ، فبعث إلى شق وسطيح الكاهنين ،
فأخبرهما بما رأى ، فأخبراه في تأويلها بما يكون من غلبة السودان على أرض اليمن ،
وبغلبة فارس بعدهم ، ثم بمخرج النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما سمع ذلك أوجس
في نفسه خيفة ، فأحب أن يخرج ولده وخاصة أهله من أرض اليمن
( مسير عمرو اللخمي إلى الحيرة ) فوجه ابنه عمرا إلى يزدجرد بن سابور ، ويقال بل كان ذلك في عصر سابور
ذي الأكتاف ، فأنزله الحيرة ، فيومئذ بنيت الحيرة ، فضم عمرو إليه إخوته
وأهل بيته ، فمن هناك وقع آل لخم إلى الحيرة ، واتصلوا بالأكاسرة ، فجعلوا لهم
على العرب سلطانا .
( جذيمة والحيرة )
فلما مات خلفه من بعده ابنه جذيمة بن عمرو ، فزوج جذيمة أخته من ابن عمه
عدي بن ربيعة بن نصر ، فولدت له عمرو بن عدي الذي استطار به الجن ،
وله حديث ، فلم يزل جذيمة ملكا بالخورنق ( 1 ) زمانا حتى دعته نفسه إلى تزويج مارية ابنة الزباء الغسانية ، وكانت ملكة الجزيرة ، ملكت بعد عمها الضيزن
هامش
( 1 ) الخورنق بلد في بلخ ، وأما الخورنق قصر النعمان الأكبر فهو معرب اللفظ الفارسي
( خورنكاه ) أي موضع الاكل .