تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الطوال — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
[ الوليد بن عبد الملك ] ولما انصرف الوليد من قبل أبيه قصد المسجد الأعظم ، واجتمع إليه الناس ، فبايعوه . وعقد لعمر بن عبد العزيز بن مروان على الحرمين . فنزل المدينة ، فدعا بعشرة نفر من أفاضل أهلها ، منهم عروة بن الزبير ، وعبيد الله بن عتبة ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وأبو بكر ابن سليمان بن أبي حثمة ، وسليمان بن يسار ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله ، فاجتمعوا ، فدخلوا عليه ، فقال : اعلموا أنني لست أقطع أمرا إلا برأيكم ومشورتكم ، فأشيروا علي . قالوا : نفعل أيها الأمير ، جزيت على ما تنوي خير ما جزى مؤثر لمرضاة ربه . ثم خرجوا . [ إصلاح الحرم النبوي ] ثم كتب الوليد إلى عمر بن عبد العزيز ، أن يشتري الدور التي حول مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيزيدها في المسجد ، ويجدد بناء المسجد . وكتب إلى ملك الروم يعلمه ما هم به من ذلك ، ويسأله أن يبعث إليه ما استطاع من الفسيفساء ( 1 ) فوجه إليه منها أربعين وسقا ( 2 ) . فبعث به إلى عمر بن عبد العزيز ، فهدم عمر المسجد ، وزاد فيه ، وبناه ، وزينه بالفسيفساء .
هامش
( 1 ) الفسيفساء : ألوان من الخرز تركب في حيطان البيوت من داخل . ( 2 ) الوسق : ستون صاعا أو حمل بعير .