عشية ود القوم لو أن بعضهم * يعار جناحي طائر فيطير
إذا برزت منهم إلينا كتيبة * أتونا بأخرى كالجبال تمور
فضاربتهم حتى تفرق جمعهم * وطاعنت ، إني بالطعان بصير
وعمرو أبو ثور شهيد ، وهاشم * وقيس ، ونعمان الفتى ، وجرير
وقال عروة بن الورد :
لقد علمت عمرو ونبهان أنني * أنا الفارس الحامي إذا القوم أدبروا
وإني إذا كروا شددت أمامهم * كأني أخو قصباء جهم غضنفر
صبرت لأهل القادسية معلما * ومثلي إذا لم يصبر القرن يصبر
فطاعنتهم بالرمح حتى تبددوا * وضاربتهم بالسيف حتى تكركروا
بذلك أوصاني أبي ، وأبو أبي * بذلك أوصاه ، فلست أقصر
حمدت إلهي إذ هداني لدينه * فلله أسعى ما حييت وأشكر
وقال قيس بن هبيرة :
جلبت الخيل من صنعاء تردى * بكل مدجج كالليث حامي
إلى وادي القرى فديار كلب * إلى اليرموك والبلد الشآمي
فلما أن زوينا الروم عنها * عطفناها ضوامر كالجلام
فابنا القادسية بعد شهر * مسومة دوابرها دوامي ( 1 )
فناهضنا هناك جموع كسرى * وأبناء المرازبة العظام
فلما أن رأيت الخيل جالت * قصدت لموقف الملك الهمام
فأضرب رأسه فهوى صريعا * بسيف لا أفل ولا كهام
وقد أبلى الإله هناك خيرا * وفعل الخير عند الله نامي
نفلق هامهم بمهندات * كان فراشها قيض النعام ( 2 )
هامش
( 1 ) في الأصل : دوايرها .
( 2 ) القيض : قشر البيض .