جمعتُ لكم كتاب اللَّه
اليوم يوم الخميس ، الأوّل من شهر ربيع الأوّل ، يجتمع الناس للصلاة في المسجد .
انظر ، يدخل عليٌّ المسجد .
يتعجّب الجميع ، هو أقسم أن لا يخرج من بيته حتّى يجمع القرآن .
انظر جيّداً ، هل ترى ذلك الثوب بيد عليّ ؟
لقد كتب عليّ القرآن بخطّه ووضَعَه في هذا الثوب ، وهو الآن يأتي به إلى المسجد .
يرفع صوته مخاطباً الناس : أيّها الناس ، إنّي لم أزل منذ قُبض رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم مشغولًا بغُسله ، ثمّ بالقرآن حتّى جمعتُه في هذا الثوب ، فلم يُنزل اللَّه على نبيّه آية من القرآن إلّاوقد جمعتها كلّها في هذا الثوب ، وليست منه آية إلّاوقد أقرأنيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعلّمني تأويلها « 1 »
. معنى هذا أنّ كلّ من أراد فهم القرآن فعليه بالرجوع إلى عليّ ؛ لأنّه كان منذ اليوم
هامش
( 1 ) . أيّها الناس ، إنّي لم أزل منذ قُبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مشغولًا بغُسله ، ثمّ بالقرآن حتّى جمعتُه في هذا الثوب الواحد ، فلم يُنزِل اللَّه على رسوله آيةً منه إلّاوقد جمعتها ، وليست منه آية إلّاوقد أقرأنيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعلّمني تأويلها . . . : الاحتجاج ج 1 ص 107 ، بحار الأنوار ج 28 ص 265 وج 89 ص 40 ، غاية المرام ج 5 ص 316 .