تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
يتقدّم يتامى فاطمة نحو أُمّهم يودّعونها قائلين : السلام عليكِ يا أُمَّنا ، بلّغي سلامنا إلى جَدّنا محمّد . مزقت أصواتُ بكائهم صمت تلك الليلة . يا إلهي ! ماذا أسمع ؟ إنّها أنّة فاطمة تلك التي تناهت إلى سمعي . وإذا برداء الكفن يُفتح . تفتح فاطمة يديها فتحضن أولادها . ويختلط صوت بكاء فاطمة بأصوات بكاء أبنائها . وتضجّ ، السماء لذلك . وتضطرب الملائكة في السماء . وإذا بهاتف من السماء : يا عليُّ ارفعْ يتامى فاطمة عن جسدها ؛ فلقد أبكَوا واللَّهِ ملائكة السماوات « 1 » . فيرفع علي يتامى فاطمة مِن على جسدها .
هامش
( 1 ) . إنّي أُشهد اللَّه أنّها قد حنّت وأنّت ومدّت يديها وضمّتهما إلى صدرها ملياً ، وإذا بهاتفٍ من السماء ينادي : يا أبا الحسن ، ارفعهما عنها ؛ فلقد أبكيا واللَّهِ ملائكةَ السماوات ، فقد اشتاق الحبيب إلى المحبوب . قال عليه السلام : فرفعتُهما عن صدرها : نفس المصدرين .