يتقدّم يتامى فاطمة نحو أُمّهم يودّعونها قائلين : السلام عليكِ يا أُمَّنا ، بلّغي سلامنا إلى جَدّنا محمّد .
مزقت أصواتُ بكائهم صمت تلك الليلة .
يا إلهي ! ماذا أسمع ؟
إنّها أنّة فاطمة تلك التي تناهت إلى سمعي .
وإذا برداء الكفن يُفتح .
تفتح فاطمة يديها فتحضن أولادها .
ويختلط صوت بكاء فاطمة بأصوات بكاء أبنائها .
وتضجّ ، السماء لذلك . وتضطرب الملائكة في السماء .
وإذا بهاتف من السماء : يا عليُّ ارفعْ يتامى فاطمة عن جسدها ؛ فلقد أبكَوا واللَّهِ ملائكة السماوات « 1 »
. فيرفع علي يتامى فاطمة مِن على جسدها .
هامش
( 1 ) . إنّي أُشهد اللَّه أنّها قد حنّت وأنّت ومدّت يديها وضمّتهما إلى صدرها ملياً ، وإذا بهاتفٍ من السماء ينادي : يا أبا الحسن ، ارفعهما عنها ؛ فلقد أبكيا واللَّهِ ملائكةَ السماوات ، فقد اشتاق الحبيب إلى المحبوب . قال عليه السلام : فرفعتُهما عن صدرها : نفس المصدرين .