لا أحد يعلم تلك يدَ مَن كانت ؟ !
يخاطب علي قبر فاطمة : أيّها القبر ، أُسلّمك هذه الأمانة ، إنّها ابنة رسول اللَّه .
يسلّم علي كلّ ما يملك إلى تراب القبر ، فيسمع نداءً : يا علي ، اعلم أنّي أرحمُ بفاطمة منك « 1 »
. ولمّا وضع فاطمة في القبر ، قال : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، بسم اللَّه وباللَّه وعلى ملّة رسول اللَّه محمّد بن عبد اللَّه صلّى عليه وآله ، سلّمتُكِ أيّتها الصدّيقة إلى مَن هو أولى بكِ منّي ، ورضيت لكِ بما رضيَ اللَّه تعالى لكِ .
تتعجّب الملائكة من صبر علي .
قد سلّم أمره إلى اللَّه في كلّ ما جرى عليه من مصائب وأحزان .
يودّع علي فاطمة وإلى الأبد ، فيما يداه تسويان تراب القبر وعيناه تذرفان غزير الدمع .
ثمّ يقوم برشّ الماء على قبرها .
هامش
( 1 ) . فلمّا أراد أن يدفنها نُودي . . . إليَّ إليَّ ، فقد رفع تربتها ، فنظر فإذا بقبرٍ محفور ، فحمل السرير إليه فدفنها : بحار الأنوار ج 43 ص 215 .