حينما تبكي الملائكة !
يخيّم الظلام على المدينة ، ويغطّ أهلها في نوم عميق .
ولكنّ الجميع الليلة في بيت علي مُسهّر مُسَهَّد .
علي وسلمى وفضّة ويتامى فاطمة الأربعة .
يغسل علي جسد فاطمة ، يساعده آخرون .
أوصت فاطمة أن يغسلها علي بقميصها لا يكشفه عنها « 1 »
. ثمّ يقوم بتكفينها بقماش الجنّة الذي أعطاه إيّاه رسول اللَّه .
فيما يهمّ بعقد الرداء ، تحين منه التفاتة إلى أولاده .
كانوا يريدون توديع أُمّهم ورؤيتها للمرّة الأخيرة .
فيناديهم قائلًا : يا أُمّ كلثوم ، يا زينب ، يا سكينة ، يا فضّة ، يا حسن يا حسين ، هلمّوا تزوّدوا من أُمّكم ، فهذا الفراق واللقاء في الجنّة « 2 »
هامش
( 1 ) . قال عليّ عليه السلام : واللَّه لقد أخذتُ في أمرها وغسّلتها في قميصها ، ولم أكشفه عنها . . . : مستدرك الوسائل ج 2 ص 203 ، بحار الأنوار ج 43 ص 179 ؛ أنا مقبوضة ، وقد اغتسلت ، فلا يكشفنّي أحد : مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 138 ، العمدة لابن البطريق ص 389 ، كشف الغمّة ج 2 ص 124 ، ذخائر العقبى ص 54 ، بحار الأنوار ج 43 ص 184 ؛ قالت : يا أُمّاه ، إنّي مقبوضة الآن ، وقد تطهّرت ، فلا يكشفنّي أحد . . . : مسند أحمد ج 6 ص 461 ، مجمع الزوائد ج 9 ص 211 ، نصب الراية ج 2 ص 296 ، ينابيع المودّة ج 2 ص 141 .
( 2 ) . ثمّ حنّطتُها من فضلة حنوط رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، وكفّنتُها وأدرجتها في أكفانها ، فلمّا هممتُ أن أعقد الرداء ناديت : يا أُمّ كلثوم ، يا زينب ، يا سكينة ، يا فضّة ، يا حسن يا حسين ، هلمّوا تزوّدوا من أُمّكم ، فهذا الفراق واللقاء في الجنّة . . . : مستدرك الوسائل ج 2 ص 203 ، بحار الأنوار ج 43 ص 179 .