انظر ، يتوجّه الناس صوب بيت علي .
يخرج علي من البيت ، والحسن والحسين يتبعانه وهما يبكيان .
فيبكي الناس لبكاء الحسنين .
الكلّ ينتظر أن ينقل علي جثمان فاطمة إلى المسجد للصلاة عليها .
وكان البعض يقول : قد جنّ الليل فيجب التعجيل بمراسيم التشييع .
يكلّم علي أبا ذر ، يطلب منه تكليم الناس .
يخرج أبو ذر فيقول للناس بصوت عال : أيّها الناس انصرفوا ؛ فإنّ ابنة رسول اللَّه قد أُخّر إخراجها في هذه العشية . فقام الناس وانصرفوا « 1 »
. يظنّ الناس إنّما أَخّر علي تشييع فاطمة والصلاة عليها بسبب حلول الظلام ، فيتفرّقون على أمل المجيء صباح اليوم التالي .
هامش
( 1 ) . واجتمع الناس فجلسوا وهم يضجّون وينتظرون أن تخرج الجنازة فيصلّون عليها ، فخرج أبو ذرّ وقال : انصرفوا ؛ فإنّ ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قد أُخّر إخراجها في هذه العشية ، فقام الناس وانصرفوا . . . : روضة الواعظين ص 152 ، بحار الأنوار ج 43 ص 192 ، الأنوار البهيّة ص 62 ، أعيان الشيعة ج 1 ص 321 .