تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وكلّما ناديا عليها لم تجبهما . يقترب الحسن منها فينادي باكياً : أُمّاه كلّميني قبل أن تفارق روحي بدني . ويقبّل وجهها ولكن لا يسمع جواباً . ويقترب الحسين ويقبلها وهو يقول : أُمّاه كلّميني فأنا ولدكِ الحسين . تواسيهما سلمى وتطلب منهما الذهاب إلى المسجد وإخبار أبيهما . فيخرجان إلى المسجد وهما يبكيان « 1 » . يسمع الناس بكاء الحسن والحسين ، ماذا جرى ؟ يصلان حيث أبيهما ويخبرانه بموت أُمّهما فاطمة . فيقع علي مغشيّاً عليه . لم يُطق علي خبر موت فاطمة . فيرشّون عليه الماء . يفيق وهو يقول : بمن العزاء يا بنت محمّد ؟ كنت بك أتعزّى ، ففيم العزاء من بعدك « 2 » ؟
هامش
( 1 ) . يا ابنَي رسول اللَّه ، انطلقا إلى أبيكما عليّ فأخبِراه بموت أُمّكما . فخرجا يناديان : يا محمّداه ، يا أحمداه ! اليوم جُدّد لنا موتك إذْ ماتت أُمّنا . . . : نفس المصادر . ( 2 ) . ثمّ أخبرا عليّاً عليه السلام وهو في المسجد ، فغشي عليه حتّى رُشّ عليه الماء ، ثمّ أفاق ، وكان عليه السلام يقول : بمن العزاء يا بنت محمّد ؟ كنت بك أتعزّى ، ففيم العزاء من بعدك ؟ : نفس المصادر .