وكلّما ناديا عليها لم تجبهما .
يقترب الحسن منها فينادي باكياً : أُمّاه كلّميني قبل أن تفارق روحي بدني .
ويقبّل وجهها ولكن لا يسمع جواباً .
ويقترب الحسين ويقبلها وهو يقول : أُمّاه كلّميني فأنا ولدكِ الحسين .
تواسيهما سلمى وتطلب منهما الذهاب إلى المسجد وإخبار أبيهما .
فيخرجان إلى المسجد وهما يبكيان « 1 »
. يسمع الناس بكاء الحسن والحسين ، ماذا جرى ؟
يصلان حيث أبيهما ويخبرانه بموت أُمّهما فاطمة .
فيقع علي مغشيّاً عليه .
لم يُطق علي خبر موت فاطمة .
فيرشّون عليه الماء .
يفيق وهو يقول : بمن العزاء يا بنت محمّد ؟ كنت بك أتعزّى ، ففيم العزاء من بعدك « 2 »
؟
هامش
( 1 ) . يا ابنَي رسول اللَّه ، انطلقا إلى أبيكما عليّ فأخبِراه بموت أُمّكما . فخرجا يناديان : يا محمّداه ، يا أحمداه ! اليوم جُدّد لنا موتك إذْ ماتت أُمّنا . . . : نفس المصادر .
( 2 ) . ثمّ أخبرا عليّاً عليه السلام وهو في المسجد ، فغشي عليه حتّى رُشّ عليه الماء ، ثمّ أفاق ، وكان عليه السلام يقول : بمن العزاء يا بنت محمّد ؟ كنت بك أتعزّى ، ففيم العزاء من بعدك ؟ : نفس المصادر .