صرخة بعظمة التاريخ
هال فاطمة ما سمعت من محاولة اغتيال الخليفة لبعلها وإمامها عليّ .
هؤلاء سلبوا حقَّ علي واستولَوا على فدك ، والآن يريدون تيتيم أطفالها !
لا يمكنها السكوت عن هذا بعد الآن ، قد حان وقت الصرخة .
صرخة بعظمة التاريخ ، منقوشة على جبينه لن تنمحي .
صرخة نصرة الحقّ وإبطال الباطل .
وليس يتمثّل الحقّ اليوم عند فاطمة إلّابعليّ ، وها هي قادمة لنصرة عليّ .
تشتمل فاطمة بجلبابها وتتوجّه نحو المسجد في لُمّة من نسوة بني هاشم .
يقترب وقت الصلاة ، والمسجد يغصّ بالمصلّين .
فيتساءل الناس متعجّبين : لأيّ شيء جاءت فاطمة إلى المسجد ؟ !
تجلس فاطمة في زاوية وقد ضُربت لها ملاءة .
يخيّم السكون على جوّ المسجد .
فتأنّ فاطمة أنّة من أعماق قلبها المكلوم .