لا يدري ماذا ينبغي له أن يفعل !
هل يسلّم أم لا ؟ إذا ما سلّم فسوف يشهر خالدٌ سيفه !
كان أبو بكر يعلم بشجاعة علي ، وأنّ خالداً لا يمكنه تنفيذ هذه المهمّة الخطيرة .
فكان يحدّث نفسه في تشهّده : ماذا أفعل الآن ؟ ماذا دهاني فسمعتُ كلام عمر ؟ !
تنصرم الثواني سريعة وأبو بكر ساكت لا يسلّم ، لا يفهم الناس ماذا يجري ، وهم يتساءلون : لماذا لا يسلّم أبو بكر ؟ !
يصفرّ وجه أبي بكر ، وفجأةً يقرّر .
يقول قبل أن يسلّم : يا خالد ! لا تفعلنّ ما أمرتك ، السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ! !
يتعجّب الجميع ، أيّ صلاة هذه ؟ ماذا عنى الخليفة بهذا الكلام ؟
نعم ، هذه صلاة الخليفة ، يمكنك قبل التسليم البوح بمكنون قلبك !
فيقوم علي من مكانه ملتفتاً نحو خالد :
- يا خالد ، ما الذي أمرك به ؟
- أمرني بضرب عنقك .
- أوَ كنتَ فاعلًا ؟
- أي واللَّه ، ولولا أنّه قال لي : لا تقتله قبل التسليم لقتلتك !
يأخذ علي بتلابيبه ويطرحه أرضاً ثم يأخذ بالظغط على حلقومه .
صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س) — صفحة 113
مساهمون: مهدي خداميان الآراني
ص١١٣