يستنجد خالد بالناس تخليصه من علي ورجلاه تضربان بالأرض فلا يجرؤ أحد ، فمن يتجرّأ على الاقتراب من علي ؟
ماذا على أبي بكر أن يفعل ؟
سوف يُقتَل خالد ، وما أحوجنا إليه ، فهو سيف حكومتنا !
يجب إنقاذه بأية وسيلة .
يتوجّه عمر نحو العبّاس عمّ النبيّ يطلب منه أن يتوسّط عند علي ليُخلّي عن خالد .
يتقدّم العبّاس وينظر إلى علي ، فيشير بيده إلى قبر النبيّ ويقول : يا بن أخي ، أُقسم عليك بحقّ صاحب هذا القبر لمّا خلّيتَ عن خالد .
يتذكّر علي وصيّة النبيّ .
لكأنّه ينظر إلى النبيّ وهو يقول له : حبيبي عليّ ، اصبر مِن بعدي على جميع ما يجري عليك من مصائب وبلايا .
فيرفع عليٌّ يده عن رقبة خالد ، فيقفز خالد هارباً لا يلوي على شيء سوى الهروب من علي .
انظر ، يتقدّم العبّاس نحو علي فيضمّه إلى صدره ويقبّله في جبهته ويأخذ بالبكاء « 1 »
هامش
( 1 ) . ثمّ التفت أبو بكر إلى خالد فقال : يا خالد ، لا تفعلنّ ما أمرتك ، والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا خالد ! ما الذي أمرك به ؟ فقال : أمرني بضرب عنقك ، قال : أوَ كنت فاعلًا ؟ قال : إيواللَّه ، لولا أنّه قال لي : لا تقتله ، قبل التسليم لَقتلتك ، فأخذه عليّ عليه السلام فجلد به الأرض ، فاجتمع الناس . . . : نفس المصادر السابقة .