- إنّه حكم رسول اللَّه ، لا يُطالَب المتصرّفُ بالمِلك بالشهادة ، وإنّما يُطالَب الشخص المدّعي .
- والآن عندي إليك سؤالًا آخر .
- اسأل .
- ثلاث سنوات انصرمت وفدك تحت تصرّف فاطمة ، وعندها وكيل عليها ، والآن يأتي البعض فيدّعي أنّ فدكاً مِلك بيت مال المسلمين ، أما كان عليك أن تطالبهم بالشهود ، وبحكمك السابق فإنّ فاطمة غير مُلزَمة بإحضار الشهود ، هذا شَرْع الإسلام ، فلِمَ حكمتَ خلاف شرع الإسلام ؟
يتحيّر أبو بكر عن الجواب !
هنا يتدخّل عمر لإنقاذ موقف الخليفة ، لِمَ لا ؟ فهو قاضي الحكومة !
يقول عمر : يا علي ! دعنا من كلامك ، فإن أتت فاطمة بشهود عدول ، وإلّا ففدك فيء للمسلمين ، لا حقّ لك ولا لفاطمة فيه .
يخاطب علي الخليفة مرّةً أُخرى قائلًا :
- يا أبا بكر ، تقرأ كتاب اللَّه ؟
- نعم .
- هل قرأت هذه الآية ؟
- أيّةَ آية ؟
- « إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيرًا » « 1 »
؟ - نعم .
هامش
( 1 ) . الأحزاب : 33 .