النبيّ وهب فدكاً لفاطمة .
- وماذا فعلت أنت ؟
- كتبتُ لها بذلك .
- أيّها الخليفة ! هل نَسِيتَ أنّ أحد أصحاب النبيّ أوس بن الحدثان وكذلك ابنتي حفصة وابنتك عائشة شهدوا أنّ النبيّ قال : إنّا معاشرَ الأنبياء لا نُورّث ، ما تركناه صدقة ؟ كانت فدك للنبي والآن هي بمثابة صدقة « 1 »
. - ولكنّ أُمّ أيمن وعليّاً شهدا أنّ النبيّ وهب فدكاً لفاطمة ، ماذا أفعل بشهادتهما ؟
- يا حضرة الخليفة ! لا تقبلْ شهادة علي ؛ لأنّه زوج فاطمة فهو يجرّ لنفعه ! وأمّا أُمّ أيمن فهي امرأة ولا تُقبَل شهادتها منفردةً « 2 »
. المشكلة أنّ أبا بكر قد سلّم الكتاب لفاطمة .
فيتوجّه عمر نحو فاطمة ويقول لها : ادفعي لي الكتاب .
فلم تُعطِه ، فنازعها الكتاب بقوّة ، فأخذه منها فمزّقه « 3 »
! ! فخرجت فاطمة من عند أبي بكر باكية .
هامش
( 1 ) . قال : أوس بنُ الحدثان وعائشة وحفصة يشهدون على رسول اللَّه بأنّه قال : إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة . . . : اللمعة البيضاء ص 310 ؛ ونُقل هذا الكلام عن أبي بكر في : السقيفة وفدك ص 103 ، فتح الباري ج 12 ص 6 ، عمدة القاري ج 14 ص 163 ، عون المعبود ج 8 ص 135 ، وراجع في تحقيق هذا الكلام كتاب الغدير ج 6 ص 190 .
( 2 ) . فدخل عمر فقال : ما هذا الكتاب ؟ فقال : إنّ فاطمة ادّعت في فدك وشهدت لها أُمّ أيمن وعليّ فكتبتُه ، فأخذ عمر الكتاب من فاطمة فمزّقه ، فخرجت فاطمة تبكي . . . : الاحتجاج ج ص 122 ، بحار الأنوار ج 29 ص 128 ، وراجع : شرح نهج البلاغة ج 16 ص 274 ، تفسير القمّي ج 2 ص 155 ، تفسير نور الثقلين ج 4 ص 186 .
( 3 ) . يا بنت محمّد ، ما هذا الكتاب الذي معك ؟ فقالت : كتاب كَتَب لي أبو بكر بردّ فدك ، فقال : هلمّيه إليَّ . فأبت أن تدفعه إليه ، فرفسها برجله . . . ثمّ لطمها ، فكأنّي أنظر إلى قرطٍ في أُذنها حين نَقَفَ ، ثمّ أخذ الكتاب فخرقه . . . : الاختصاص ص 185 ، بحار الأنوار ج 29 ص 192 ؛ فدخل عمر فقال : ما هذا الكتاب ؟ فقال : إنّ فاطمة ادّعت في فدك وشهدت لها أُمّ أيمن وعليّ فكتبتُه . فأخذ عمر الكتاب من فاطمة فمزّقه ، فخرجت فاطمة تبكي . . . : الاحتجاج ج 1 ص 122 ، بحار الأنوار ج 29 ص 128 ، جامع أحاديث الشيعة ج 25 ص 116 ، تفسير القمّي ج 2 ص 155 ، تفسير نور الثقلين ج 4 ص 186 .