تذهب فاطمة إلى بيت أُمّ أيمن وتشرح لها الموقف .
تقوم أُمّ أيمن من حينها وتذهب مع فاطمة إلى المسجد ، ويَقْدم علي أيضاً .
تقف أُمّ أيمن أمام أبي بكر فتقول له :
- يا أبا بكر ، عندي إليك سؤال .
- ما هو ؟
- أنشدك اللَّه ، ألستَ تعلم أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه على وآله وسلّم قال : إنّ أُمّ أيمن امرأة من أهل الجنّة ؟ « 1 »
- نعم سمعت .
- أمّا وقد أقررتَ أنّي من أهل الجنّة ، فإنّي أشهد أنّ النبيَّ وهب فدكاً لفاطمة « 2 »
. ويشهد عليٌّ بأنّ النبيّ وهب فدكاً لفاطمة .
فيُطرق أبو بكر مفكّراً متحيّراً ، ليس أمامه بعد هذا إلّاإعادة فدك إلى فاطمة .
تطالب فاطمة أبا بكر بكتاب يعترف فيه بأحقّية فاطمة بفدك .
فيكتب لها ما أرادت ، ودفعه إليها « 3 »
. يدخل عمر ، ويرى أبا بكر يسلّم كتاباً لفاطمة .
لم يكن يعلم بما جرى ، لذا يلتفت نحو أبي بكر فيسأله :
- ما هذا الكتاب الذي أعطيتَه لفاطمة ؟ !
- جاءتني فاطمة تطالب بفدك ، فطالبتُها بالشاهد فجاءت بأُمّ أيمن وعلي ، وشَهِدا أنّ
هامش
( 1 ) . فقالت : لا أشهدُ يا أبا بكر حتّى احتجّ عليك بما قال رسول اللَّه ، أنشدك باللَّه ألست تعلم أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : إنّ أُمّ أيمن امرأة من أهل الجنّة ؟ فقال : بلى . . . : الاحتجاج ج 1 ص 122 ، بحار الأنوار ج 29 ص 128 ، تفسير القمّي ج 2 ص 155 ، تفسير نور الثقلين ج 4 ص 186 ، وراجع الروايات الواردة عن رسول اللَّه بهذا اللفظ : مَن سرّه أن يتزوّج امرأة من أهل الجنّة فليتزوّج أُمّ أيمن . . . : الطبقات الكبرى ج 8 ص 224 ، تاريخ دمشق ج 4 ص 302 ، سير أعلام النبلاء ج 2 ص 224 ، الإصابة ج 8 ص 359 ، الاستعانة ج 1 ص 9 ؛ إنّ أُمّ أيمن امرأة من أهل الجنّة : الخرائج والجرائح ج 1 ص 113 ، وراجع : الكافي ج 2 ص 405 ، الاختصاص ص 183 .
( 2 ) . فجاءت بأُمّ أيمن وعليّ عليه السلام ، فقال أبو بكر : يا أُمّ أيمن ، إنّك سمعتِ من رسول اللَّه يقول في فاطمة ؛ . . . قالت : كنتُ جالسة في بيت فاطمة عليها السلام ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم جالس ، حتّى نزل جبرئيل فقال : يا محمّد ، فإنّ اللَّه تبارك وتعالى أمرني أن أخُطّ فدكاً . . . . : الاختصاص ص 183 .
( 3 ) . فكتب لها كتاباً ودفعه إليها . . . : الاحتجاج ج 1 ص 122 ، بحار الأنوار ج 29 ص 128 ، جامع أحاديث الشيعة ج 25 ص 116 .