متن السند الخامس عشر :
1 - « فوددت أنّي لم أكن كشفت بيت فاطمة وإن كان أعلن علَيّ الحرب » .
2 - « ووددت أنّي لم أكن أحرقت الفُجاءة ، وأنّي قتلته سريحاً ، أو أطلقته نجيحاً » .
3 - « ووددت أنّي يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين :
عمر أو أبي عبيدة ، فكان أميراً ، وكنت وزيراً » .
هذا ولم تُذكَر ولا فقرة واحدة من هذا القسم من الخبر في السند التاسع والثالث عشر .
أقول : ذكر المسعودي « 1 »
هذا الخبر مرسلًا في كتابه وفيه هذه الفقرة : « فوددت أنّي لم أكن فتّشتُ بيت فاطمة . وذكر في ذلك كلاماً كثيراً » « 2 »
. ومن اللّازم هنا الإشارة إلى نقطتين :
1 - ذكر المسعودي عبارة « كشفت » بدل « فتّشت » ، وشتّان ما بينهما ؛ لدلالة الأُولى على الغصب والإكراه ، فيما الثانية « فتّشت » هي أخفّ من سابقتها كونها ربّما تكون عن إجازة صاحب البيت وعلمه ، أو كان التفتيش من غير عنفٍ واقتحام .
2 - يشير المسعودي في كلامه إلى أنّ أبا بكر ذكر كلاماً كثيراً أثناء تفتيش بيت فاطمة عليها السلام ، يا ترى ماذا كان هذا الكلام الكثير الذي حُذف كلّ هذه المدّة الطويلة من التاريخ ولم تشر إليه المصادر ؟ !
أعتقد أنّ أبا بكر أشار إلى الكثير من جزئيات الهجوم على بيت فاطمة عليها السلام ، ولكنّ البعض ممّن أرادوا إخفاء هذه الحقائق امتنعوا عن ذكرها في تلك الأخبار ، وإلّا ما معنى الاكتفاء بالقول : « وذكر في ذلك كلاماً كثيراً » فقط ؟ !
هامش
( 1 ) . وهو عليّ بن الحسين بن عليّ بن ذرية بن مسعود ، صاحب مروج الذهب وغيره من التواريخ ، تُوفّي في سنة خمس وأربعين وثلاثمئة : سير أعلام النبلاء ج 15 ص 569 .
( 2 ) . مروج الذهب ج 1 ص 291 .