الراوي - كان على ذكر الحديث في الكتب المعتبرة ، وهذه الرواية ذُكرت في كتاب معاوية بن وهب وكان من الكتب المعتمدة عند أصحابنا .
وإليك تفصيل الكلام من هذه الجهة :
إذا راجعنا رجال النجاشيّ وجدنا أنّه ذكر في ترجمة معاوية بن وهب أنّ له كتباً ، وروى بإسناده عن الحِميَري ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عُمَير ، عن معاوية بن وهب . والظاهر أنّه لمّا سافر معاوية إلى المدينة سمع هذا الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام ، ولمّا رجع إلى الكوفة ذكره في كتابه .
ثمّ إنّ ابن أبي عُمَير قام بتحمّل هذا الكتاب ، فاستنسخ منه نسخة ، وبذلك دخل الكتاب في بغداد . ثمّ قام يعقوب بن يزيد بتحمّل هذه النسخة ، ولمّا سافر سعد بن عبد اللَّه القمّيّ إلى العراق لطلب الحديث ، تحمّله من يعقوب بن يزيد ، ونقله إلى مدينة قمّ .
ومن ثمّ سمع كلّ من والد صاحب كامل الزيارات ووالد الشيخ الصدوق هذا الكتاب من سعد بن عبد اللَّه ولمّا وصل الأمر إلى صاحب كامل الزيارات أخذه من كتاب معاوية بن وهب ، وقد كان وصل إليه بطريقٍ صحيح .
وكان كتاب معاوية بن وهب عند الشيخ الصدوق أن يكتب كتابه علل الشرائع بطريقٍ صحيح ، فأخذ منه الحديث وأدرجه في كتابه .
فكتاب معاوية بن وهب كان عند ابن قُولَوَيه والشيخ الصدوق ، وأنّهما قاما بذكر هذا الحديث منه .
فتبيّن هنا أنّ رواية معاوية بن وهب من أصحّ ما عندنا من الروايات رجاليّاً وفهرستياً ، فرجال الرواية كلّهم من الأجلّاء ، كما أنّ المصدر الذي ذُكرت فيه هذه الرواية كان معتبراً أيضاً .
الصحيح في فضل الزيارة الحسينية — صفحة 110
مساهمون: مهدي خداميان الآراني
ص١١٠