تقول بأنّ النبي قال لها : أنتِ أوّلُ أهل بيتي لُحوقاً بي « 1 »
. نعم ، إنّ فاطمة الآن تعرف أنّها لن تبقى طويلًا بعد أبيها في هذه الدنيا ، لهذا السبب خفّ عنها بعض المصاب .
يصعب على قلب فاطمة ابتعادها عن أبيها .
رأس النبيّ في حِجْر عليّ ، فيما تجلس فاطمة والحسن والحسين عليهما السلام بقربه .
وإذا بصوت من خارج البيت : السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة ، أدخل ؟
مَن هذا الذي جاء في تلك اللحظات لزيارة النبيّ ؟
تنهض فاطمة متوجّهةً نحو صاحب الصوت ، فترى أعرابياً عليه سيماء الوقار يقف خارج الدار ؟
تقول له : آجرك اللَّه في ممشاك يا عبد اللَّه ، إنّ رسول اللَّه مشغول بنفسه .
ثمّ تُغلق الباب وتعود إلى الحجرة « 2 »
. وبعد لحظات ، نفس صوت الرجل يطلب الإذن بالدخول .
وتذهب فاطمة وتجيبه كما أجابته أوّل مرّة .
مَن هذا الرجل الأعرابي يا تُرى ؟ وماذا يريد ؟
وينادي الرجل مرّة ثالثة بالإذن بالدخول .
ولكن هذه المرة رافعاً من صوته حتّى يُسمِعَ النبيّ .
النبيّ يعرفه ، يلتفت إلى ابنته فيقول :
هامش
( 1 ) . فجاءت الرواية أنّه قيل لفاطمة عليها السلام : ما الذي أسرّ إليكِ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فسرى عنكِ به ما كنتِ عليه من الحزن والقلق بوفاته ؟ قالت : إنّه أخبرني أنّني أوّلُ أهل بيته لُحوقاً به ، وأنّه لن تطول المدّة لي بعده حتّى أُدركه ، فسرى ذلك عنّي : الإرشاد ج 1 ص 187 ، عنه بحار الأنوار ج 22 ص 470 ح 19 .
( 2 ) . فوقف بالباب شبه أعرابي ، ثمّ قال : السلام عليكم يا أهلَ بيت النبوّة ومَعدِنَ الرسالة ومُختَلف الملائكة ، أدخل ؟ فقالت عائشة لفاطمة : أجيبي الرجل ، فقالت فاطمة : آجرك اللَّه في ممشاك يا عبد اللَّه ، إنّ رسول اللَّه مشغول بنفسه . . . : مجمع الزوائد ج 9 ص 29 ، المعجم الكبير ج 3 ص 62 .