اسمه إسماعيل ، واحدٌ من أكبر الملائكة ، لم ينزل إلى الأرض قطّ غير هذه المرّة ، وهو في الهواء على سبعين ألف مَلك .
جاء مع سبعين ألف ملك لاستقبال النبيّ ، إكراماً لروحه القدسية العليا « 1 »
. تنظر الملائكة نحو النبيّ وتقول : قد فُتِحت أبوابُ السماء ، واصطفّت الملائكة سِماطَينِ لاستقبالك .
يحمد النبيُّ اللَّهَ كثيراً ويمجّده ، ويقول لجبرئيل : فبشّرْني يا جبرئيل .
فيقول له جبرئيل مجيباً : إنّ أبواب السماء قد فُتحت كرامةً لك .
فيحمد النبيُّ اللَّه مرّةً أُخرى ويمجّده ، ويقول لجبرئيل : فبشّرني .
فيقول جبرئيل : أنت أوّلُ شافعٍ وأوّلُ مشفَّعٍ يوم القيامة ، وأنت أوّلُ من يدخل الجنّة ، وأُمّتك أوّل الأُمم دخولًا « 2 »
. فتطيب نفس النبيّ ويستعدّ للرحيل ، يلتفت نحو عليّ ويطلب منه أن يلي تغسيله وتكفينه بعد وفاته « 3 »
.
هامش
( 1 ) . هبط جبرئيل وملك الموت ومعهما ملك يقال له إسماعيل ، في الهواء على سبعين ألفَ مَلك ، فسبقهم جبرئيل عليه السلام فقال : يا أحمد ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ أرسلني إليك إكراماً لك وتفضيلًا لك وخاصّةً ، يسألك عمّا هو أعلم به منك . . . : أمالي الصدوق ص 349 ، الطبقات الكبرى ج 2 ص 259 ، إمتاع الأسماع ج 14 ص 507 .
( 2 ) . فبشّرْني يا جبرئيل ، قال : أنت أوّل شافع وأوّل مشفّع يوم القيامة ، قال : لوجه ربّيَ الحمد . . . أبشِرْ يا حبيب اللَّه ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : قد حرّمتُ الجنّة على جميع الأنبياء والأُمم حتّى تدخلها أنت وأُمّتك ، قال : الآن طابت نفسي ، ادنُ يا مَلكَ الموت ، فانته إلى ما أُمِرتَ به . . . : مجمع الزوائد ج 9 ص 30 ، المعجم الكبير ج 3 ص 63 .
( 3 ) . ثمّ التفت إلى عليّ عليه السلام فقال : يا عليّ ، لا يلي غُسلي وتكفيني غيرُك ، فقال له عليّ : يا رسول اللَّه ، مَن يناولني الماء ؟ فإنّك رجل ثقيل لا أستطيع أن أُقلّبك ، فقال له : إنّ جبرئيل معك . . . : كفاية الأثر ص 125 ، عنه بحار الأنوار ج 22 ص 536 ح 38 .